15 · ص21
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَدْ، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ فِي الفِقْهِ مِنْ «مُقْنِعِ» الإِمَامِ المُوَفَّقِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَلَى قَوْلٍ وَاحَدٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَرُبَّمَا حَذَفْتُ مِنْهُ مَسَائِلَ نَادِرَةَ الوُقُوعِ، وَزِدتُّ مَا عَلَى مِثْلِهِ يُعْتَمَدُ، إِذِ الهِمَمُ قَدْ قَصُرَتْ، وَالأَسْبَابُ المُثَبِّطَةُ عَنْ نَيْلِ المُرَادِ قَدْ كَثُرَتْ، وَهُوَ بِعَوْنِ اللَّهِ مَعَ صِغَرِ حَجْمِهِ حَوَى مَا يُغْنِي عَنِ التَّطْوِيلِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.