225 · ص17 · ج1
وتبرز هذه الصفة - وهي سمة العدل والإنصاف - عند سليمان بن داود عليهما السلام في قضية الهدهد حينما توعده في قوله: {لأَعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} (١) فلم يقض في شأنه قضاءً نهائياً قبل أن يستمع منه ويستبين عذره، وحينما أخبره بنبأ سبأ لم يتسرّع أيضاً بل: {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (٢) .
(١) النمل، الآية ٢١.
(٢) النمل، الآية ٢٧، وانظر ابن العربي: أحكام القرآن ٣/١٤٥٨، عبد الرحمن السعدي: تفسير الكريم الرحمن ٦/٥٧٣، سيد قطب: في ظلال القرآن ٥/٢٦٣٨.