3040 · ص218 · ج2
وجاءَ المضارعُ “ يَأْبَى ” في أربعِ آياتٍ؛ مرفوعاً في اثنتينِ؛ هما:
١ - {يُرْضُونَكُم بِأَفواهِهِم وَتَأْبَى قُلُوبُهُم} ٨ / التوبة.
٢ - {وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ} ٢٢ / التوبة.
ومجزوماً في اثنتينِ:
١ - {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} ٢٨٢ / البقرة.
٢ - {وَلاَ يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ} ٢٨٢ / البقرة.
ومن خلالِ هذا الاستقراءِ؛ نجدُ أنّ ورودَ هذا الفعلِ في القرآنِ إنّما هو على لغةِ فتحِ العينينِ في الماضي والمضارعِ ولم ترد قراءةٌ في القراءاتِ الصحيحةِ أو الشاذةِ بخلافِ ذلكَ - فيما نعلمُ -.
وقد خرَّجَ ذلكَ مُعرِبُوا القرآنِ على أنَّه شاذٌّ كقَلَى يَقْلَى، وأنّه إنما اتفقَ فيه فتحُ عينيه؛ لأنّ ألفَه أشبهت الهمزةَ فعُومِل معاملةَ الحلقيِّ، ففُتِحَ لهذهِ العلةِ (١) .
قَلَى يَقُلَى: يقالُ: قلاه؛ إذا أبغضَه وكرهَه (٢) ، وقد صرفتِ العربُ منه مثالينِ (٣) :
- قَلِيَ يَقْلَى: قَلِيَه يقلاَه كرضيَه يرضاه (٤) .
قيلَ: وهيَ اللغةُ الفصيحةُ (٥) .
- قَلَى يقلِى، قلاه يقليه كرماه يرميه (٦) .
(١) انظر: معاني الزجاج ١ / ٣٦٢، المحرر ٢ / ٣٦٠، الدر ٦ / ٢٣.
(٢) انظر: العين (قلى) ٥ / ٢١٥، تهذيب اللغة (قلى) ٩ / ٢٩٥، المحيط (قلى) ٦ / ٢١، اللسان (قلى) ١٥ / ١٩٨.
(٣) انظر: إعراب النحاس ٥ / ٤٩، أمالي ابن الشجري ٣ / ٢٠٧.
(٤) انظر: أمالي ابن الشجري ١ / ٢١٠، ٣ / ٢٠٧، نزهة الطرف للميداني ١٠٢، شرح الشافية للرضي ١ / ٢٥، للجاربردي ٥٤، المزهر ١ / ٢٦٣.
(٥) انظر: شرح الشافية للجاربردي ٥٤، لنقره كار ٣٤.
(٦) انظر: العين (قلى) ٥ / ٢١٥، إعراب ثلاثين سورة ١١٧، المحيط (قلى) ٦ / ٢١، أمالي ابن الشجري ٣ / ٢٠٧، نزهة الطرف للميداني ١٠٢.