← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
3552 · ص254 · ج10
قال ابن فارس) (١) (: ((الخاء واللام والقاف: أصلان: يدل أحدهما على تقدير الشيء والآخر على ملامسته، أما الأول: فيقال فيه: خلقت الأديم للسقاء، إذا قدرته، ومن ذلك الخُلُق، وهي السجية؛ لأن صاحبها قد قدّر عليه، وفلان خليق بكذا، وأخلق به، وما أخلقه! أي هو ممن يُقدر فيه ذلك، والخلاق: النصيب؛ لأنه قد قدّر لكل أحد نصيبه .... أما الأصل الثاني: فيقال فيه: صخرة خلقاء أي ملساء ... ومن هذا الباب: أخلق الشيء وخلق وخلِق إذا بلي...)) ) (٢) (. أو هو مأخوذ من الخلق بمعنى الإبداع من غير أصل ولا احتذاء ... قال الراغب في المفردات: ((والخَلق والخُلق في الأصل واحد كالشَّرب، والشُّرب والصَّرم والصُّرم، لكن خُصَّ الخَلْق بالهيئات والأشكال، والصور المدركة بالبصر، وخص الخلق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة)) ) (٣) (. المطلب الثاني: تعريف الأخلاق اصطلاحاً الخُلُق: حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروية) (٤) (. وعرفه ابن المبارك) (٥) (رحمه الله تعالى بقوله: "هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى) (٦) (. وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه") (٧) (.
(١) هو أحمد بن فارس بن زكريا الرازي اللغوي الأديب، من مصنفاته: معجم مقاييس اللغة، توفي سنة ٣٩٥هـ. معجم الأدباء (٤/٨٠) ، وفيات الأعيان (١/١١٨) . (٢) معجم مقاييس اللغة (٢/٢١٣٢١٤) . (٣) المفردات في غريب القرآن للراغب ص (١٥٨) . (٤) ... المعجم الوسيط (١/٢٦١) . (٥) هو عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي المروزي، شيخ الإسلام في زمانه، وأمير الأتقياء في وقته وأمير المؤمنين في الحديث آنذاك، توفي سنة ١٨١هـ. سير أعلام النبلاء (٨/٣٧٨) . (٦) ... أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البر والصلة (٤/٣٦٣) . (٧) ... الآداب الشرعية لابن مفلح (٢/٢١٦) .