5259 · ص380 · ج4
.. وفي تاريخ ٩٢١٣٧٢هـ / ٢٨ ١٠١٩٥٢م، صدر أمر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية بتنفيذ المشروعات العمرانية المتعلقة بالحج والحجاج، وكان نصيب عين عرفة منها؛ إنشاء خط مواسير زهر بدلا من القنوات؛ لإيصال مياه عين عرفة إلى مكة، وتعميمها إلى أماكن لم يسبق وصول الماء إليها، واتخاذ التدابير لزيادة كمية الماء وتعميمه في الأماكن التي كان يصل إليها الماء على ضعف فيما سبق (٥٧) .
رابعا: طراز عمارة القناة وخرزاتها:
سبقت الإشارة إلى تنوع الأعمال المعمارية في قناة عين عرفة في عهد الملك عبد العزيز، فشملت بناء الخرزات وتجصيصها من الداخل والخارج، وسد فتحات السقيا على القناة وتعلية جانبيها، وإعادة بناء أجزاء منها. وبالبحث الميداني عن تلك الأعمال، عثرنا على بعض آثارها متمثلة في خرزة في وادي نعمان مؤرخة بعام ١٣٥٣هـ/١٩٣٥م (اللوحات أرقام ١، ٢، ١٣، والشكلان رقما ١، ٢) ومواضع من الأعمال المعمارية لسد فتحات السقيا على القناة وتعلية جانبيها (اللوحات أرقام ٥، ٦، ٩، ١٠، ١١، ١٢ وشكل رقم ٣) ، ويمكن عرض هذه الأعمال بما يلي:
١ خرزة مؤرخة بعام ١٣٥٣هـ / ١٩٣٥م
الموقع: تقع في وادي نعمان على يمين المتجه إلى الطائف، وتبعد عن الجسر المجاور لمركز التفتيش في وادي نعمان بنحو ٥٠٠م من الجهة الجنوبية الشرقية (لوحة رقم ١، والشكلان رقما ١، ٢، وخارطة رقم ١) .
تاريخها: عام ١٣٥٣هـ كما هو مدون في نقش كتابي على جدار الخرزة من الخارج (٥٨) (اللوحتان رقما ١، ١٣) .
الوصف المعماري:
تأخذ هذه الخرزة شكلا دائريا محيطه من الخارج ١٦, ٨م وقطرها ٦٠, ٢م وسمك جدارها ٩٠سم (اللوحتان رقما ١، ٣، والشكلان رقما ١، ٢) .
5260 · ص380 · ج5
ثُمَّ جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريباً من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثُمَّ قال: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً، وأشار إلى أكمة (١) مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه، وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (٢) قال: فجعلا يبنيان، حتى يدروا حول البيت، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} (٣) .
٦ - قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: {إذا قضى الله قضاء أحب أن يرضى بقضائه} (٤) .
٧ - وعن أبي العلاء مطرف بن عبد الله المشهور بابن الشخير - رضي الله عنه -، يرفعه إلى النبي - (- قال: {إذا أراد الله بعبده خيراً أرضاه بما قسم له، وبارك له فيه، وإذا لم يرد به خيراً لم يُرضه بما قسم له، ولم يبارك له فيه} (٥) .
٨ - وقال الشعبي: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر، يرفعه إلى رسول الله - (- يقول: {إن موسى - عليه السلام - سأل ربه، فقال: أي رب، أي أهل الجَنَّة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجَنَّة، فيقال له: ادخل. فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ ، فيقول: نعم، أي رب، قد رضيت، فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله، فيقول: رضيت أي رب، فيقال: فإنه لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك} (٦) .