← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة جامعة أم القرى 19 - 24
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
6710 · ص491 · ج12
واستدلوا على ذلك بما يأتي: ١ - أن الدرهم ونحوه إذا تضمن شيئًا من القرآن فإنه لا يسمى مصحفًا، ولا هو في معنى المصحف، والنهي عن المس للمحدث إنما يتناول المصحف خاصة (١) . ٢ - أن القرآن المكتوب في الدرهم ونحوه لا يقصد بالمس، وإنما المقصود بالمس غيره، فلذا جاز مسه وحمله (٢) . ٣ - أنه كما يجوز للمحدث مس كتب العلم، والرسائل المشتملة على شيء من القرآن، فإنه يجوز له مس الدرهم ونحوه، قياسًا عليها، بل هي أولى بجواز المس (٣) . ٤ - أن في منع المحدث من مس ذلك حرجًا ومشقة، وقد جاء الشرع برفع الحرج والمشقة، كما جاز للصبيان مس الألواح التي فيها قرآن دفعًا للحرج والمشقة عنهم (٤) . القول الثاني: أنه لا يجوز للمحدث أن يمس الدرهم ونحوه إذا تضمن آية من القرآن فأكثر. وبهذا قال الحنفية (٥) ، وهو قول في المذاهب الثلاثة: المالكية (٦) ، والشافعية (٧) ، والحنابلة (٨) .
(١) انظر: المغني، ١/١٤٨؛ المجموع، ١/٧٥؛ مغني المحتاج، ١/٣٨. (٢) انظر: المهذب، ١/٣٢؛ مغني المحتاج، ١/٣٨. (٣) انظر: الكافي، ١/٤٨، المغني، ١/١٤٨. (٤) انظر: المغني، ١/١٤٨، الشرح الكبير، ١/٩٥. (٥) بدائع الصنائع، ١/٣٣، مجمع الأنهر، ١/٢٦؛ الجوهرة، ١/٣٦. (٦) الذخيرة، ١/٢٣٧. (٧) المهذب، ١/٣٢، روضة الطالبين، ١/١٩١؛ مغني المحتاج، ١/٣٨. (٨) الكافي، ١/٤٨، الإنصاف، ١/٢٢٤، معونة أولي النهى، ١/٣٧٧. وقال بهذا من التابعين إبراهيم النخعي، وابن سيرين. انظر: مصنف عبد الرزاق، ١/٣٤٤، مصنف ابن أبي شيبة، ١/١١٣.