← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
262 · ص141 · ج1
ولا تتم جملةٌ مفيدةٌ بأقَلَّ من مُسْنَدٍ، ومُسْنَدٍ إليه، وإسنادٍ يُلاحظُ ذهْنية بينهما. *** (٢) تحليل بناء الجملة على اختلاف وجوهها الجملَةُ الكلاميَّةُ بناءٌ من كلمتين فأكثر من أصول الكلمات الثلاث: "الاسم والفعل والحرف ذي المعنى". ودلالة الكلمة في بناء الجملة تكون بواحد من الأمور التالية: الأول: الوضع اللُّغوي الأوّل، أو الوضع الاصطلاحيّ كمصطلحات العلوم. الثاني: ما تَطَوَّر إليه الوضع باستعمال أهل اللّغة، أو في العرف العام. الثالث: ما يجري في الكلمات من استعارات ومجازات جرى بها أو بنظائرها لسانُ أهل اللّغة. الرابع: ما تَحْمِلُهُ الكلماتُ من دلالات لزوميّة ذهنية، تُدْركُ بالذهن من معانيها، كالأمر بالعلم الذي يستلزم ذهناً اتّخاذ وسائله. الخامس: ما في الكلام المذكور من إشارات تدلُّ على محذوفٍ يقتضيه الكلام، كحرف عطف ليس من الكلام المذكور ما يُعْطَفُ به علَيْه. السادس: نيابة مذكور عن محذوف، بدلالة قرينةٍ ذهنيَّةٍ أو لفظيّة، كنائب الفاعل مع قرينةِ بناء الفعل على الصيغة الخاصّة بما لم يُذْكَرْ فاعِلُه. السابع: اقتران كلمة بكلمة مع حركة إعرابِ ظاهرة أو مقَدَّرة، كحال المبنيّات من الأسماء، أو دون حركة إعراب كحال الحروف التي لا محلَّ لها من الإِعراب، عاملةً بغيرها أو غير عاملة. ***