← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاختيارين المفضليات والأصمعيات
الأخفش الأصغر الأدب 315 هـ
A− A+
17 · ص17
والعرب تجعل الفعل للآخر، وتبطل فعل الأول. واستشربت أي: أشربت يقال: فلان متشرب حمرة، أي: ألزم لونه حمرة. قال المرار: ولكن أشربوا الأقران صهباً أي: ألزموا الحبال أعناقها، لما قرنت فيها. ٢٥ ... نزائع مقذوفاً على سرواتها بما لم تخالسها الغزاة، وتسهب أي: "نزيع" كل قبيلة، أي: غريب كل قبيلة. وكذلك هي من النساء: كل غريبة نزيعة. وقوله: "مقذوفاً على سرواتها" أي: قذفت الأداة على ظهورها، بما تركت ليست بموضع تخالسها الكماة والغزاة، وتترك مسهبة. فاستغنى عن ذكر الأداة، فلم يذكرها. والمعنى: هذا التعب الذي عي فيه، بتلك الراحة. قال: ومثل من أمثال العرب "بما لا أخشى بالذئب" أي: إن كنت كبرت، حتى صرت أخشى بالذئب، فهذا بما كنت وأنا شاب لا أخشاه. يضرب مثلاً للرجل الذي يكون عزيزاً، ثم يرى ذلة. وقوله "بما" معناه: هذا بذاك. و"سرواتها": أعالي ظهورها. و"تسهب": تهمل. يقال: أسهب