577 · ص598
و"الثريا": مقصور، مصغر. وتكبيرها: الثروى. دخل قطرب على الرشيد فقال له: كيف تصغر الثريا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هي مصغرة. قال: فما تكبيرها؟ قال: الثروى. قال: فهلا قلت: الثريا. قال: لأنها من ثروت من بنات الواو, قال: أصبت. قال: ويقال: ثرا الشيء، إذا كثر. وهذه كواكب ثرت أي: كثرت.
١٧ ... فيا للناس، للرجل، المعنَّى
يطول الدهر، إذ طال الحصار
قوله "للرجل المعنى" يريد نفسه.
١٨ ... فإن تكن العقيليات شطت
بهن، وبالرهينات، الديار
"شطت*بهن" أي: بعدت الديار بهن. وقوله "بالرهينات" يعني: القلوب، أي: ارتهن قلوبنا.
١٩ ... فقد كانت لنا، ولهن، حتى
زوتنا الحرب، أيام، قصار
578 · ص599
[ويروى] : "زوتها": صرفتها عنا. ومعنى قوله "أيام قصار" أي: يقصرها اللهو. قال الشاعر:
ويومٍ، كإبهام القطاة، محببٍ ... إلي صباه، معجبٌ لي باطله
أي: هو كإبهام القطاة، في قصره. وقال طرفة:
وتقصير يوم الدجن ...
أي: يقصره باللهو، والسرور:
٢٠ ... ولما أن رأيت الناس صاروا
أعادي، ليس بينهم ائتمار
"أعادي": جمع أعداء. يقال: عدو وأعداء وأعادٍ. وقد يكون العدو واحداً، وجمعاً. وفي كتاب الله عز وجل: (فإنهم عدو لي) . "ائتمار": مؤامرة.
٢١ ... مضى سلافنا، حتى نزلنا
بأرضٍ، قد تحامتها نزارُ
قوله: "سلافنا" أي: متقدموهم. "تحامتها": اجتنبتها. "نزار" يعني: ربيعة ومضر وإياد وأنمار.