← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1003 · ص32 · ج7
مرسلا. وسعيد بن سماك بن حرب، قالَ أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. قالَ علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة المغرب بالطور والأعراف والمرسلات؟ قالَ: قد روي عنه ذَلِكَ، حديث معاذ. وأشار أبو داود إلى نسخ القراءة بالأعراف، واستدل لهُ بعمل عروة بن الزبير بخلافه، وهو روايه. وقد قالَ طائفة من السلف: إذا اختلفت الأحاديث فانظروا ما كانَ عليهِ أبو بكر وعمر. يعني: أن ما عملا به فهوَ الذي استقر عليهِ أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد تقدم عنهما القراءة في المغرب بقصار المفصل، وعضد ذَلِكَ - أيضاً - حديث عثمان بن أبي العاص، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عهد إليه أن يخفف، ووقت لهُ أن يقرأ بـ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وأشباهها من السور. وعثمان بن أبي العاص قدم مع وفد ثقيف بعد فتح مكة، وذلك في آخر حياة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فإن قرأ في المغرب بهذه السور الطوال ففي كراهته قولان: