← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1907 · ص132 · ج3
واستدل ابن عبد البر بحديث تنخم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلا ته على أن النحنحة ونحوها لا تبطل الصلاة إذا كانت لعذر. قال: لأن للتنخم صوتا كالتنحنح، وربما كان معه ضرب من النفخ عند القذف بالبصاق. وقد أشار البخاري إلى ذلك في أواخر ((كتاب: الصلاة)) - أيضا -، ويأتي في موضعه - أن شاء الله تعالى.
1908 · ص132 · ج4
الجزار - يحدث، عن صهيب، قال: سمعت ابن عباس يحدث، أنه مر بين يدي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هو وغلام من بني هاشم على حمار بين يدي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي، فنزلوا ودخلوا معه، فصلوا فلم ينصرف، فجاءت جاريتان تسعيان من بني عبد المطلب، فأخذنا بركبتيه، ففرع بينهما ولم ينصرف. خرجه الإمام أحمد والنسائي، وهذا لفظه، وقد سبق ذكر إسناده. وخرج النسائي - أيضا - من رواية ابن جريج: أخبرني محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس بن عبد المطلب، قال: زار رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عباسا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العصر وهما بين يديه، فلم يزجرا ولم يؤخرا. وخرجه الإمام أحمد وأبو داود، ولفظه: أتانا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن في بادية لنا، ومعه عباس، فصلى في صحراء، ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكليبة تعبثان - أو تعيثان - بين يديه، فما بالى ذاك. ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وثقه الدارقطني وغيره. وعباس بن عبيد الله بن عباس، روى عنه أيوب السختياني مع جلالته، انتقاده للرجال، حتى قال أحمد: لا تسأل عمن روى عنه أيوب. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) .
→ السابق 1907–1908 / 4834 التالي ←