← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2025 · ص145 · ج4
المصيصي، قال: رأيت أبا عبد الله رأى رجلا قد خرج عن الصف، فرده وهو في الصلاة. قال: وربما رأيته يسوي نعليه برجليه في الصلاة. وقال الجوزجاني في كتابه ((المترجم)) : حدثني إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد بن حنبل عمن حمل صبيا ووضعه في صلاته، كما فعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: صلاته جائزة. قلت له: فمن فعل في صلاته فعلا كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة، فأخذها حين انفلتت منه، وهو في صلاته؟ فقال: صلاته جائزة. وبه قال أبو أيوب - يعني: سليمان بن داود الهاشمي - وأبو خيثمة. وقال ابن أبي شيبة: من فعل ذلك على ما جاء عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجونا أن تكون صلاته تامة. قال: ويجزئ عمن فعل كفعل أبي برزة في صلاته. قال الجوزجاني: وأقول: إن اتباع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نجاة لا رجاء، وإنما الرجاء في اتباع غيره فيما لم يكن عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثم خرج حديث أبي قتادة في حمل أمامة بإسناده. ومراده: الإنكار على ابن أبي شيبة في قوله: ((أرجو)) ، وأن مثل هذا لا ينبغي أن يكون فيه رجاء؛ فإنه اتباع لسنة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وذلك نجاة وفلاح. وحديث أبي برزة في اتباع فرسه وأخذها في صلاته، قد خرجه