← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3630 · ص321 · ج4
بالقبول والتصديق. قال يزيد بن هارون: من كذب بهذا الحديث فهو بريء من الله ورسوله. وقال وكيع: من رد هذا الحديث فاحسبوه من الجهمية. وكان حسين الجعفي إذا حدث بهذا الحديث قال: زعم المريسي. وقوله: " لا تضامون في رؤيته". قال الخطأبي: " لا تضامون"، روي على وجهين: مفتوحة التاء، مشددة الميم. وأصله تتضامون، أي: لا يضام بعضكم بعضاً، أي: لا يزاحم، من الضم، كما يفعل الناس في طلب الشيء الخفي، يريد أنكم ترون ربكم وكل واحد منكم وادع في مكانه، لا ينازعه فيه احد. والآخر: مخفف: تضامون - بضم التاء - من الضيم، أي: لا يضيم بعضكم بعضا فيه. انتهى. وذكر ابن السمعاني فيه رواية ثالثة: " تضامون" - بضم التاء، وتشديد الميم -، قال: ومعناها: لا تزاحمون، قال: ورواية فتح التاء مع تشديد الميم معناها: لا تزاحمون. وقوله: " كما ترون القمر ليلة البدر" يقوي المعنى الأول. وجاء التصريح به في رواية أبي رزين العقيلي، أنه قال: يارسول الله، أكلنا يرى ربه يوم القيامة؟ وما آيةُ ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أليس