← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4785 · ص458 · ج9
تحرك، فيكون المعنى: حركته بالوسوسة. وقوله: ((حتى يظل الرجل)) ، هكذا الرواية المشهورة بالظاء القائمة المفتوحة، والمراد: يصير، كما في قوله تعالى: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} [النحل: ٥٨] . وروى بعضهم ((يضل)) بالضاد المكسورة، من الظلال، يعني: انه ينسى ويتحير. وقوله: ((إن يدري)) ، (أن) بفتح الهمزة، حكاه ابن عبد البر عن الأكثرين، وقال: معناه: لايدري. وقال القرطبي: ليست هذه الرواية بشيء، إلا مع رواية: ((الضاد)) ، فتكون: ((أن)) مع الفعل بتأويل المصدر مفعول ((ضل)) إن، بأسقاط حرف الجر، أي يضل عن درايته وينسى عدد ركعاته. قال: وفيه بعد، ورجح أن الرواية: ((إن)) بكسر الهمزة، يعني: ما يدري. قلت: أما وقوع ((إن)) المكسورة نافية فظاهر، وأما ((أن)) المفتوحة، فقد ذكر بعضهم أنها تأتى نافية – أيضا -، وأنكره أخرون. فعلى قول من أثبته، لا فرق بين أن تكون الرواية هاهنا بالفتح أو بالكسر. وقوله: ((فإذا لم يدر أحدكم كم صلى – ثلاثاً أو أربعا -، فليسجد سجدتين)) ، ليس في هذا الحديث سوى الأمر بسجود السهو عند الشك، من غير أمر بعمل بيقين أو تحر.