813 · ص12 · ج1
وشرائع ١ وحدودا وسننا، فمن استكملها فقد استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن مت فما أنا على صحبتكم بحريص. هذا الأثر: خرجه أبو بكر الخلال في كتاب " السنة " ٢ من رواية جرير بن حازم: حدثني عيسى بن عاصم، عن عدي بن عدي - وهو يومئذ أمير ٣ على أرمينية - قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز: سلام عليك أما بعد، فإن للإيمان شرائع وحدودا وسننا، من استكملها استكمل الإيمان، فإن أعش فيكم أبينها لكم حتى تعملوا بها - إن شاء الله، وإن مت فوالله ما أنا على صحبتكم بحريص.
قال البخاري: وقال إبراهيم عليه السلام ٤ {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}
وقد فسرها سعيد بن جبير بالازدياد من الإيمان، فإنه قال له: {أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: ٢٦٠] فطلب زيادة في إيمانه، فإنه طلب أن ينتقل من درجة علم اليقين إلى درجة عين اليقين وهي أعلى وأكمل.
وفي " المسند " " ٥ عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " ليس الخبر
١ وضع في " ف" علامتي لحق بعد كلمتي " شرائع "، و: " حدودا "، وفي الهامش: "وسننا " والموافق لـ " اليونينية " وضعها بعد " حدودا " كما أثبتناه.
٢ (١١٦٢) ، وكذا (١٥٥٣) ، وانظر " المصنف " لابن أبي شيبة (١١/٤٨ - ٤٩) .
٣ طمس حرف الألف من كلمة " أمير " في "ف".
٤ في رواية الأصيلي كما في فرع اليونينية ": صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله القسطلاني في " إرشاد السماري" (١/٨٨) .
٥ " المسند " (١/٢٧١) .