← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الاتصال والانقطاع
إبراهيم اللاحم علوم الحديث
A− A+
403 · ص420
يعني ابن عبدالملك ـ" ١. وقال أحمد في أشعث: "كان عالماً بمسائل الحسن الرقاق، ويقال: ما روى يونس فقال: نبئت عن الحسن ـ إنما أخذه من أشعث بن عبدالملك" ٢. ثم إن الأشعث لم يسمعها من الحسن أيضاً، فبينهما حفص بن سليمان المنقري، كما قال شعبة: "إنما فقه مسائل يونس، عن الحسن؛ لأنه كان - يقال -: أخذها من أشعث، وإنما كثرة علم الأشعث لأن أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بني منقر، وكان قد نظر في كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن" ٣. وقال إسماعيل بن علية: "كنا نرى أن يونس سمعها من أشعث، وأشعث من حفص" ٤. وحفص بن سليمان هذا ثقة، من قدماء أصحاب الحسن، ومن المقدمين فيه، بل قدمه ابن المديني على جميع أصحابه ٥. ورواية ابن جريج، عن داود بن الحصين، وصالح بن نبهان مولى التوأمة، قال ابن المديني: "كل ما في كتاب ابن جريج: أخبرت عن داود بن الحصين،
١ "الجرح والتعديل" ١: ١٣٤، و"الكامل" ١: ٣٦٠، وفيه: "وهذه الرقائق، وهذه الطرف التي يرويها يونس، عن الحسن ـ هي عن الأشعث". ٢ "الجرح والتعديل" ٢: ٢٧٥. ٣. "طبقات ابن سعد" ٧: ٢٧٦، و"تهذيب الكمال" ٣: ٢٨٢، وفيه: "لأنه كان يقول ... ". ٤. "المعرفة والتاريخ" ٢: ٦١. ٥. "المعرفة والتاريخ" ٢: ٥٣، و"تهذيب التهذيب" ٢: ٤٠٢.
404 · ص421
وأخبرت عن صالح مولى التوأمة ـ فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى" ١. ورواية الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، قال ابن المبارك: "كان الحجاج مدلساً، كان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العرزمي، والعرزمي متروك الحديث، لا نقر به" ٢. وقال أبونعيم: "لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيدالله العرزمي" ٣. وكذا قال ابن معين: "إنه يدلس عن عمرو بن شعيب بإسقاط العرزمي" ٤. ويصلح أن يكون هذا قاعدة في عنعنة الحجاج بن أرطاة، فإذا روى عن رواة هم من شيوخ العرزمي هذا يكون قد أسقطه، قال ابن المبارك أيضاً: "رأيت الحجاج بن أرطاة يحدث في مسجد الكوفة، والناس مجتمعون عليه، وهو يحدثهم بأحاديث محمد بن عبيدالله العرزمي، يدلسها حجاج عن شيوخ العرزمي، والعرزمي قائم يصلي ما يقر به أحد، والزحام على الحجاج" ٥. ومثله ما يرويه ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب بالعنعنة، فإنه يسقط القاسم
١ "معرفة علوم الحديث" ص ١٠٧. ٢ "الضعفاء الصغير" ص ٣٢، و"التاريخ الكبير" ٢: ٣٧٨، و"التاريخ الصغير" ٢: ١١٠، و"الضعفاء الكبير" ٢: ٢٧٨. ٣ "المراسيل" ص ٤٨. ٤ "الجرح والتعديل" ٣: ١٥٦، وانظر: " مسند أحمد " ٢: ٢٠٨. ٥ "الكامل" ٢: ٦٤٢.