1009 · ص408 · ج8
و {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا}؛ قال: غَارَتِ الخَيْلُ صُبْحًا. {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا}؛ قال: وَقْعُ سَنَابِكِ الخَيْلِ. {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا}؛ قال: جَمْعَ العَدُوِّ.
[٢٥١١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، سَمِع عُبيدَ بنَ عُميرٍ ١ يقولُ في: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)}؛ قال: هي الإِبلُ.
[قولُهُ تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)}]
[٢٥١٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا حمَّادُ بنُ زيدٍ ٢، عن عَمرِو بنِ مالكٍ ٣، عن أبي الجَوْزاءِ ٤، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ
= و"أورى" النار: أضرمها وأخرجها من الزند. انظر: "لسان العرب" و "تاج العروس" و"المعجم الوسيط" (ق دح، و ري).
وتفسير {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} بالمَكْرِ هو أحد الأقوال، وقيل: هي الخيل تقدح النار وتوريها بحوافرها.
قال ابن جرير (٢٤/ ٥٧٨) بعد ذكره ما فيها من الخلاف: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النار قدحًا؛ فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان مثلًا يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر مثلًا ... " إلخ.
١ عبيد بن عمير، تقدم في الحديث [٣٦٥] أنه مجمع على ثقته.
[٢٥١١] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٠٠) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٥٧٤) من طريق سعيد بن الربيع الرازي؛ كلاهما (عبد الرزاق، وسعيد) عن سفيان بن عيينة، به.
٢ تقدم في الحديث [١٧] أنه ثقة ثبت فقيه.
٣ تقدم في الحديث [١١٩٨] أنه صدوق.
٤ هو: أوس بن عبد الله الرِّبَعي، تقدم في الحديث [١١٩٨] أنه ثقة.
[٢٥١٢] سنده حسن، ويتقوى ببعض الطرق الآتية. =