← المكتبة ▭ صفحة واحدة
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور كتب السنة 227 هـ
A− A+
1069 · ص11 · ج7
الأجلين قَضَى موسى؟ قال: آخِرُ الأجلَيْنِ.
= ولوين، والفحام، ومحمد بن عباد) عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكملهما وأتمهما". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "إبراهيم لا يعرف". وقال في "ميزان الاعتدال" (١/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٢٤٦): "إبراهيم بن يحيى العدني، عن الحكم بن أبان، وعنه سفيان بن عيينة، بخبر منكر، والرجل نكرة، وحديثه عند الحميدي". وقال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (١/ ٣٨٤): "وهذا الرجل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عنه الأزدي: لا يتابع في حديثه". اهـ. وقال ابن كثير في "تفسيره" (١٥/ ٤٥٥): "وإبراهيم هذا ليس بمعروف". وانظر: "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٧)، و"الثقات" لابن حبان (٨/ ٦٢). والحكم بن أبان تقدم في الحديث [٦٥٧] أنه ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٢٤٠٨) عن زهير بن حرب، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ٣٨) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ كلاهما (زهير، وسعيد) عن ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، به، دون ذكر لإبراهيم بن يحيى في الإسناد. وأخرجه البزار (٢٢٤٥/ كشف الأستار) عن أحمد بن أبان، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن أعين، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: "أتمهما وأبرهما". قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عباس مرفوعًا إلا من هذا الوجه". وأحمد بن أبان القرشي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٢)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" (١٨/ ٣٢) ولم يذكر فيه الذهبي جرحًا ولا تعديلًا، ولم نقف على من ترجم له غيرهما. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٢٣٥) عن سفيان بن وكيع، عن ابن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: سئل ابن عباس: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأوفاهما. وسفيان بن وكيع تقدم في تخريج الحديث [٨٦٢] أنه صدوق، ابتلي بوراق أدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. والصحيح عن ابن عيينة ما رواه الحميدي وابن أبي عمر العدني وغيرهما. =
1070 · ص16 · ج6
قولِه: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}؟ قال ١: أهواءَهم ٢ إلى مكةَ.
١ كذا في الأصل، وكذا في رواية ابن الجعد، إلا أنه قال: "عن عطاء وطاوس وعكرمة ... قال". والجادة: "قالوا" أي: طاوس وعطاء وعكرمة. ويخرَّج قوله "قال" على أوجه: أحدها: أنه أراد: قال كلُّ واحدٍ منهم، أو: قال جميعهم، ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على المفهوم من السياق؛ ونحوه: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر: ٤٥] أي: الأرض، و {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: ٣٢]، أي: الشمسُ؛ ولم يتقدم ذكرهما. وانظر في ذلك: "ارتشاف الضرب" لأبي حيان (٢/ ٩٤١ - ٩٤٣)، و"همع الهوامع" للسيوطي (١/ ٢٦٣). والثاني: أن يعود ضمير الفاعل على أحدِ الثلاثة؛ ويكون ذَكَر فعل القول الخاص بأحدهم فقط اكتفاءً بالشيء عن نظيره أو نظائره؛ كقول الشنفرى [من الطويل]: وأَصْبَحَ عَنِّي بالغُمَيْصاءِ جالِسًا ... فَرِيقانِ مَسْؤُولٌ وآخَرُ يَسْألُ فلم يُثَنِّ خبر "أصبح" - وهو "جالسًا" - مع أن اسمها "فريقان" مثنى. ويدخل هذا أيضًا في التوسُّع في الدلالة والخروج عن الأصل؛ فيدل المفرد على المثنى أو الجمع، والمثنى على المفرد أو الجمع، والجمع على المفرد أو المثنى. وانظر: "إعراب لامية الشنفرى" (ص ١٢٩)، و"همع الهوامع" (١/ ١٩٤). والثالث: أن يكون أصل: "قال" هنا: "قالُوا" أي: الثلاثة. فحذف الواو وأبقى الضمة دليلًا عليها؛ ويضبط الفعل حينئذ "قَالُ"، ويُعدّ هذا من الاجتزاء بالحركات عن حروف المد، وهو لغة لبعض العرب، ولها شواهد كثيرة؛ انظرها في: "الخصائص" لابن جني (٣/ ١٣٣ - ١٣٦)، و"سر صناعة الإعراب" له (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢)، و"الإنصاف" لابن الأنباري (١/ ٣٨٥ - ٣٩١)، (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٧). ٢ كذا في الأصل؛ ويكون المعنى: "اجعل أهواءهم". ولم نقف على نصٍّ بمخالفة الثلاثة (طاوس وعطاء وعكرمة) لقراءة الجمهور: {تَهْوِي}، وقد فُسِّرت قراءة الجمهور أيضًا بالميل والحب والنزوع والشوق، وانظر الفائدة في التعليق على الأثر السابق.
→ السابق 1069–1070 / 1491 التالي ←