← المكتبة ▭ صفحة واحدة
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور كتب السنة 227 هـ
A− A+
261 · ص368 · ج6
عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ}؛ قال: كانوا يَهْجُرون ما لا يَرْضى اللّهُ من القولِ ١. [١٥٢٠] حدَّثنا سعيدٌ ٢، قال: نا أبو الأَحْوَصِ ٣، عن عبدِ الأعلى الثَّعلبيِّ ٤، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ٥؛ قال: كانت قريشٌ تسمُرُ حولَ البيتِ، وتفتخرُ به، ولا تطوفُ به.
١ أي: يقولون فيه ما لا يرضي بهِ اللهُ من الفحش والهُجْر وغير الحق؛ من هَجَر المريض: إذا هَذَى. وقيل: تهجرون القرآن أو النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الحرم، من الهجرة، أي: أعرضوا عنه. وفي الآية الكريمة قراءات وأقوال أخرى. انظر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٨٠ - ٨٦)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٦٤ - ٧٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ١٩٠ - ١٩١). ٢ هذا الحديث في الأصل متأخر عن الحديث التالي، فقدمناه لترتيب الآيات. ٣ هو: سلَّام بن سليم. ٤ هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، تقدم في الحديث [١١٣٧] أنه ضعيف. [١٥٢٠] سنده ضعيف؛ لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٦٠٧) للمصنف وابن أبي حاتم. وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٤)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: إنما كُرِه السَّمرُ حين نزلت هذه الآية: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ}؛ فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، {سَامِرًا} قال: كانوا يتكبرون ويسمرون فيه، ولا يعمرونه، ويهجرونه. ٥ لم تضبط كلمة "تهجرون" في الأصل. ويقرأ سعيد بن جبير وغيره "تُهْجرون" بضم التاء الفوقية وكسر الجيم؛ من أَهجر: إذا أفحش في القول. وخلاف سعيد هنا في قراءة "تهجرون" غير مقصود؛ لأن المصنف ساقه لتفسير "سَامِرًا"، ولم نقف على خلاف لسعيد بن جبير في قراءة "سَامِرًا". وانطر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٨١ - ٨٣)، و"معجم القراءات " للخطيب (٦/ ١٩٠).
262 · ص369 · ج6
[قولُهُ تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)}] [١٥٢١] حدَّثنا سعيدٌ ١؛ قال: نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ ٢، عن أرطاةَ بنِ المنذرِ ٣، قال: سمعْتُ يُوسفَ أبا الحجَّاجِ الأَلْهانيَّ ٤، يقولُ: شَهِدتُّ جَنازةً فيها أبو أُمامةَ، ولمَّا دُفِنَ الميِّتُ قال أبو أمامةَ: {بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.
١ هذا الحديث في الأصل متقدم عن الحديث السابق، فأخرناه لترتيب الآيات. ٢ هو: إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة الحمصي، تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم. ٣ هو: أرطاة بن المنذر بن الأسود بن ثابت الألهاني، أبو عدي الحمصي، أدرك ثوبان وأبا أمامة الباهلي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "ثقة، حافظ، فقيه". وقال أحمد: "ثقة ثقة"، وقال ابن معين: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "لا بأس به". مات سنة ثلاث وستين ومئة. انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ٥٧)، و "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٢٦)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٨٥)، و"تهذيب الكمال" (٢/ ٣١١). ٤ هو: يوسف الألهاني الشامي أبو الحجاج، ويقال: أبو الضحاك، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٧٦)، و "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٣٥)، و "الثقات" (٥/ ٥٥٢)، و "الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (٤/ ٩٠)، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" لابن منده (ص ٢٦٧ و ٤٤٥)، و "المقتنى في سرد الكنى" للذهبي (ص ١٦٨ و ٣٢٣). [١٥٢١] سنده ضعيف؛ لجهالة حال يوسف الألهاني. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٦١٨ - ٦١٩) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وسمويه في "فوائده". وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "القبور" (٥٠)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ١٠٩)؛ من طريق شريح بن يزيد، عن أرطاة بن المنذر، به.