82 · ص123 · ج6
[قولُهُ تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)}]
[١٢٨٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا مُغيرةُ، عن أبي مَعْمَرٍ ١، عن حُذيفةَ؛ أنه كان يَقرأُ: {فَلَا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} ٢.
١ هو: عبد الله بن سَخْبَرَة، تقدم في تخريج الحديث [٣٩] أنه ثقة.
[١٢٨٠] كذا جاءت رواية مغيرة بن مِقْسَم الضبي هنا دون ذكر لإبراهيم النخعي بينه وبين أبي معمر، ولم نجد من أخرج الحديث عن هشيم، ولكن أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٢/ ١٢٣) عن مندل بن علي وجرير بن عبد الحميد وقيس بن الربيع، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن أبي معمر، به. ومغيرة يدلس عن إبراهيم النخعي كما تقدم في الحديث [٥٤]، إلا أن منصور بن المعتمر تابعه على هذا الوجه؛ فقد أخرجه الثوري في "تفسيره". (٥١٧) عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي معمر، به؛ فالحديث صحيح إن شاء الله.
٢ لم تنقط كلمة "تسرف" في الأصل. والقراءة المنسوبة لحذيفة - رضي الله عنه - هي بالتاء، على الخطاب، وقد نسبها إليه ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٣/ ٤٥٣)، وكذلك الفراء مسندًا كما في التخريج، وكذلك نسبها إليه القرطبي في "تفسيره" (١٣/ ٧٤).
وقرأ كذلك بالتاء حمزة والكسائي والأعمش، وغيرهم، والجمهور بالياء، على الغيبة.
وانظر: "السبعة" (ص ٣٨٠)، والبحر المحيط" (٦/ ٣٤)، و "النشر" (٢/ ٣٤٥)، و "إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ١٩٧)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (٥/ ٥٦ - ٥٧).