← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم الفروق اللغوية = الفروق اللغوية بترتيب وزيادة
العسكري، أبو هلال الغريب والمعاجم 395 هـ
A− A+
520 · ص520
وهذا الجوهر سمي نفسا باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة، ويسمى عقلا باعتبار نسبته إلى عالم القدس لما فيه من معنى الاشتقاق. قال بعض الافاضل: العقل يطلق في كلام العلماء على عشرة معان. وفي الاحاديث على ثلاثة معان: أحدها: الطبيعة التي خص بها الانسان يميز بها بين الخير والشر. ويقابلها الجنون، وأدنى مراتبه مناط التكليف، وهو موجود في المؤمن والكافر. وثانيها: الطبيعة التي بها مناط السعادة الاخروية، وهي القوة الداعية إلى الخيرات الصارفة عن اكتساب السيئات. وإليه أشار الصادق عليه السلام بقوله: " من كان عاقلا كان له دين، ومن كان له دين دخل الجنة. " وقوله عليه السلام: " العقل: ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ". وثالثها: ما كان بمعنى العلم أخذا من التعقل وهو المعنى المقابل للجهل. كما في قول الرضا عليه السلام: " صديق كل امرئ عقله، وعدوه جهله ". ومثله حديث العقل، وجنوده، والجهل وجنوده. وأما النفس: فتطلق على النفس الناطقة كما عرفت، وهي المعبر عنها بقولك: (أنا) . وهي التي عنى الله سبحانه [٢١ / أ] بقوله تعالى: " أن النفس بالنفس " (١) . وعلى العقل كما عرفت باعتبار تعلقه بالبدن، وهي النفس الناطقة. وعلى القوة الداعية إلى الشرور، والموقعة صاحبها في المحذور. وهي التي
(١) المائدة ٥: ٤٥. (*)