111 · ص181
عن جعفر بن علي الهمداني، عن عبد الله بن عبد الرحمان الديباجي إجازة، عن عبد الله بن محمد بن علي الباهلي، عن الحافظ أبي علي الحسن بن محمد الجيلاني الغساني، عن أبي عمر أحمد بن يحيى الحذاء سماعا، وأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر إجازة. قال أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهيني، عن أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السبكي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفريري ١٣ قال، أنبأنا مؤلفه الإمام محمد بن اسماعيل البخاري الجعفي رحمه الله تعالى ونفعنا به آمين.
وأخذ عنه الفقيه سيدي محمد بن المختار بن الأعمش رحمه الله تعالى، كما نقلت من خط ابن الأعمش في إجازته لسيدي عثمان رحمه الله تعالى. له - رحمه الله تعالى - قصيدة في علم الكلام، ومقدمة في الفقه، وقصيدة مفيدة في شرح الأسماء الحسنى، وقصيدة طويلة في نحو مائتين وثمانية وأربعين بيتا يستسقي بها إذا أمسك المطر. وله تأليف في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على نمط الحوضي.
١٧٩ - [عمر (بن الخطاط) بن محمد نض الأنصاري ثم البرتلي الولاتي]
عمر (بن الخطاط) ١٤ الملقب بالخطاط لحسن خطه وداومه عليه، ابن محمد نضّ، ومعناه محمدنا لله كما وجدته بخطه، ابن الطالب جبريل بن يحيى بن علي بن إبراهيم بن تكد نضّ بن علي بن إدريس بن عيسى بن أدغوغ بن ركرك الأنصاري ثم البرتلي، الولاتي وطنا، المالكي مذهبا، الأشعري اعتقادا، رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى فاضلا جليلا من مشاهير المتكلمين، والعلماء العاملين، بيته بيت علم وصلاح ودين، على سمت السلف الصالح، ذا
١٣ صحفت في أفكتب فيها «البربري».
١٤ ساقط من ج.
112 · ص182
صلاح وخير، حريصا على العلم استفادة وافادة ونقلا، ولا سيما علم الكلام. وكان يذهب إلى النظر وترك التقليد، كثير العناية بتحصيل الكتب، حتى حصل خزانة نفيسة بخطه الحسن النفيس محتوية على علم كثير وعدة فنون، أكثر فيها من نقل أصول الدين نصوصا وشروحا، فصار لا يرى كتابا منه إلا نقله، وداوته لا تيبس ولا يقف عن الكتابة ولو كان لا يكتب إلا سطرين.
كان رحمه الله تعالى مداوما على علم الكلام قراءة ونقلا وتعليما.
وحكي عنه أنه قال: لو علمت عقيدة من علم الكلام لا أعرفها وفي مصر من يعلمها لرحلت إليها حتى أتعلمها. كان رحمه الله تعالى موصوفا بالصلاح وسلامة الباطن والتقوى والزهد والحرف المهمة والاشتغال بما يعنيه، عاملا بما علم ملازما إسباغ الوضوء عند المكاره والجماعات في الشتاء في زمن البرد الشديد على كبر سنه، يجتمع هو وأخوه الحاج علي ويتذاكران أخبار الآخرة ويبكيان، لا رغبة ولا أنس لهما إلا فيما يبلغ إلى الدار الآخرة، فدارهما من دور أهل الآخرة. وكان هو شيخ علم الكلام في زمنه مبرزا فيه، يقرأ كتب السنوسي ودليل القائد، والجزائرية، وإضاءة الدجنة، وغير ذلك وعلم الكلام قراءة تحقيق. أخذ عنه شيخنا الطالب الأمين وغيره.
مولده رحمه الله تعالى اليوم الثامن من شعبان عام ثمانية وعشرين بعد الألف.
وتوفي رحمه الله تعالى بعد صلاة العشاء ليلة الأحد رابع عشر ذي القعدة الحرام، عام سبعة ومائة وألف. فعمره تسع وثمانون عاما وشهران ونحو عشرين ليلة.
١٨٠ - [محمد بن بابا بن علي، الولاتي]
عمر بن بابا بن علي بن أند عبد الله بن سيدي أحمد الولاتي رحمهم الله تعالى.