115 · ص186
وجوه الظلمة، وكانوا يهابون محمان ١٦ وما حوله، ومن تجرأ منهم على من معه تظهر فيهم عبرة، وما ذلك إلا أن من اتقى الله تعالى تظهر بركاته، وتخاف دعواته. اتق الله تر عجبا. قال بعضهم.
ومن يخاف الله خوفا مؤلما ... أخاف منه كلّ شيء فاعلما
رحل إلى زيارة قطب زمانه ولي الله تعالى سيدي أحمد الحبيب السجلماسي فوجده له مدة لم يخرج إلى الناس، فخرج له حين جاء وقال له ارجع إلى أهلك فقد قضيت حاجتك.
توفي رحمه الله تعالى في شعبان عام ستة وتسعين ومائة وألف.
١٨٣ - [عمر مم بن محمد بن أبي بكر، الولاتي الأحمدي]
الإمام عمر مم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر نضّ بن أند عبد الله بن سيدي أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد الفقيه بن الفقيه عثمان بن محمد بن يحيى بن تنمر الولاتي الأحمدي رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى أستاذا فاضلا جليلا نحويا لغويا أديبا، له - رحمه الله تعالى - حظ وافر من العلم والأدب. قرأ النحو أولا على الفقيه سيدي عمر بن بابا الولاتي، ثم قرأ ألفية ابن مالك على الشيخ العالم الأديب سيدي منير بن حبيب الله التشمشاوي. وأخذ الناس عنه العربية وانتفعوا بعلمه. قرأت عليه الآجرومية ثلاث مرات قراءة بحث وتحقيق، كل مرة يزيد فيها بحثا عما قبلها، وقرأت عليه ألفية مالك، ولاميته في التصريف. وبالجملة فهو شيخي الذي فتح الله العربية لي على يديه والحمد لله.
١٦ في أ «إيجمان» وفي ج: «محمان» ولعلهما محرفان عن «جماه».
116 · ص190
رحم الله تعالى الجميع ونفعنا بهم آمين.
ألف رحمه الله تعالى أرجوزة في النحو في مائتين وسبع وستين بيتا والله أعلم، سماها بالمنحة الربانية، وشرحها شرحا شافيا مفيدا ينقل فيه من التصريح والأشموني والمطالع السعيدة على الفريدة لجلال الدين السيوطي، والكواكب الضوئية للشيخ أبي الحسن على الجرومية سماه المفاتح الرحمانية على المنحة الربانية، وشرح نحو اليوم ١٧ لبعض تلاميذه طالبا للعون، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
ورأى رحمه الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مرضه، ومعه سيدنا نوح عليه السلام، وأخذ صلى الله عليه وسلم يد سيدنا نوح عليه السلام فوضعها على رأس الإمام فعافاه الله تعالى من ذلك المرض معافاة معها بقية المرض حتى مرض مرضه الذي توفي فيه رحمه الله تعالى.
قلت: وتعبير هذه الرؤيا، والله أعلم، أن إبن آدم لو عمر في الدنيا عمر نوح عليه السلام لكان لا بد له من الموت، فهي كالتعزية له رحمه الله تعالى. ورأى أيضا في المنام في مرضه الذي توفي فيه - رحمه الله تعالى - سيدنا جبريل عليه السلام، فقال: أطلب لك الشفاء من الله تعالى أم أطلب لك حسن الخاتمة؟ فقال له: لا بل أطلب لي حسن الخاتمة.
توفي رحمه الله تعالى ليلة الأحد ثالث ربيع النبوي رأس القرن عام واحد ومائتين وألف.
من اسمه عثمان
١٨٤ - [عثمان بن الحسن بن الحاج التشيتي]
عثمان بن الحسن بن الحاج التشيتي رحمهم الله تعالى. أبوه
١٧ «نحو اليوم» أي النحو المختصر الذي يمكن تعلمه في يوم واحد ويقال إنه طبع في السنيغال كتاب (نحو الشهر) أي يمكن تعلمه في شهر.