← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
201 · ص180
يؤثر بها على نفسه ويقدم حاجة غيره ولو كان به حاجة، ويتصدق منها على اليتامى والفقراء والمساكين والضعفاء والأرامل والغرباء ويقسمها ويفرقها بينهم، وذلك دأبه وعادته حتى توفي رحمه الله تعالى وشكر سعيه وزكى عمله وتقبله آمين. ثم صاروا بعد يتصدقون عليه وعلى أولاده تبركا به، ويدفعون صدقاتهم لأولاده، فمنهم من يعين بعضهم ويخصه بصدقة، ومنهم من يدفعها لهم أو لمن رأى منهم بلا تعيين ولا تخصيص، هكذا نقلت من خط ابنه سيدي عثمان رحمهما الله تعالى ونفعنا بهما آمين. له مكاتبات مع الشريف الشاب رحمهما الله تعالى ونفعنا بهما آمين. كان رحمه الله تعالى مجمعا على ولايته وبركته، مقصودا في حياته وبعد مماته في الأزمات والشدائد، وقبره مجرب الاجابة والبركة، يقصده الشاكي من ظلم ظالم ظلمه فتظهر في ذلك الظالم العبرة. ولقد حدثني بعض الإخوان أنه متى أشكلت عليه مسألة في العلم وقصده بها وزاره فتحها الله تعالى عليه، وقد تكرر ذلك منه بفضل الله تعالى وبركة هذا الولي والله أعلم. أخذ الإجازة في صحيح البخاري عن القاضي عبد الرحمان بن مغيا التنبكتي عن القاضي أحمد بن أندغمحمد بن أحمد بن أحمد رحمه الله تعالى، عن شيخ الجماعة أبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي بكر بغيع الونكري، عن الفقيه أندغمحمد بن الفقيه محمد بن أحمد الأثري التازختي، عن شيخ الإسلام قاضي الجماعة جمال الدين أبي الفتح إبراهيم بن علاء الدين أبي الفضل القرشي الشافعي القلقشدي ١٢ عن الحافظ الإمام أحمد بن علي بن حجر، عن أبي علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز المهدوي إذنا مشافهة، عن الإمام يحيى بن محمد بن سعد،
١٢ كذا في المخطوطتين.
202 · ص183
كان رحمه الله تعالى فقيها متفننا محدثا نحويا لغويا عروضيا شاعرا مفلقا ناثرا إماما في العربية، قبيلا في صحيح اللسان حسن الخطّ واحد عصره في عمل الوثائق بصيرا بها، ظريف الخط بارع الأدب فصيح القلم صحيح الخط جيد الضبط، وخطه عمدة كل كلسانه، حسن التعليم للعربية، شاعرا مصيبا مجيدا كاتبا بليغا، ذاع فضله وانتشر عمله، ظاهر التخصص كثير الوقار صدر الصدور، فاضلا جميل العشرة، مديد الباع في الأدب، خطيبا بليغا عالما علامة متفننا مدرسا صدرا وحيدا عالما بالنحو والفقه، له حظ وافر في الحديث، له شعر حسن وخطّ رائق، مبرزا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا، متقدما في الكتابة والفصاحة والشعر، جامعا فنونا من الفضائل والمعارف. ولي الصلاة وخطبة الجمعة وقراءة الحديث، فهو الذي يقرأ الحديث صحيح البخاري وغيره في المسجد. كان شيخا جليلا فاضلا من أعلام المشيخة، أجازه الفقيه المحدث الحاج الحسن بن أغبد الزيدي، وأول ما حدثه به الحديث المسلسل بالأولية. ودرس وأفتى وعني بالحديث ولازم قراءة الحديث وإقراء العربية إلى أن توفي رحمه الله تعالى. كان رحمه الله تعالى حسن الخلق والخلق، حسن السمت والهيئة جميل العشرة، مليح البزة، حسن الثياب، حسن النعمة، مداحا حسن الصوت في مدحه صلى الله عليه وسلم. وله ضربة (كذا) حسنة في تخميس ابن مهيب للعشرينات يقال لها ضربة الطالب محمد بابا، يمدح بها المادحون في مولد النبي صلى الله عليه وسلم. أخذ عن الفقيه أحمد الولي، وعن الفقيه محمد بن أبي بكر بن هاشم الغلاوي. رحمهم الله تعالى. وأخذ عنه شيخنا الإمام عمر وغيره. ومن شعره في جواب مسألة لغوية سأله عنها سيدي أحمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجل الزيدي ما نصه: ألا يا إمام النّحو قطب زمانه ... ومن أتت ذو ذهن صقيل وذو فهم