43 · ص83
العلم إلا تعجب من فهمه وحفظه واستحضاره لما يعرفه من الفنون. وكان رحمه الله تقيا، لما وقعت الفتنة في تشيت [فرّبدينه] ٢٣ إلى البادية إلى قرب وفاته، ارتحل منها راجعا لتشيت. .
بيته بيت علم وصلاح ودين، شرح ألفية [الفقيه حمى الله بن محمد الأمين] ٢٤ التشيتي الحنشي التي في ضبط الأسماء والأفعال [المشتبهة الشكل] ٢٥ في مختصر خليل. أخذ عن الشريف حمي الله بن أحمد بن الإمام. - رحمهم الله -، وأخذ عنه الشريف محمد ابن الإمام رحمهم الله تعالى.
توفي رحمه الله تعالى في العام التاسع بعد مائتين وألف.
٦٥ - [البشير بن أبي بكر بن محمد البرتلي]
الحاج البشير بن الحاج أبي بكر بن الطالب محمد بن الطالب عمر البرتلي - رحمهم الله تعالى -.
كان رحمه الله تعالى محبا للنبي صلى الله عليه وسلم مشتاقا به، ملازما لقراءة قصائد مدحه صلى الله عليه وسلم، ويطرب عنده غاية الطرب ويهتزله ويحبه، ويكثر منه حتى سمي عند بعض أهل التل بالمداح، خبيرا بضروب القصائد العشرينيات وتخميسها، والهمزية وغير ذلك. يحضر مجالس البخاري والشفا. أخذ الشفا عن الفقيه المحدث محمد الأمين بن الطالب سيدي أحمد السوقي وأجازه، وأخذ علم السير عن الفقيه عمر بن مود حمد غع الفلاني السيوبي - رحمه الله تعالى -. حج عام أربعة ومائتين وألف، وزار، له رحلة يذكر فيها مراحل طريق الحج من بلاد توات إلى الحرمين، ولقي العلماء والصالحين، ولقي الشريف المرتضى بمصر وأجازه.
٢٣ ناقص من أوب.
٢٤ في أوب: الفقيه ابن مالك ثم بياض. ويظهر أن الصواب ما في ج.
٢٥ ناقص من أوب، ومكانها بياض فيهما.
44 · ص85
حرف الجيم
٦٦ - [جدي مختار بن المصطفى الغلاوي الأحمدي]
الطالب جد بن مختار بن الطالب المصطفى بن الطالب عثمان الغلاوي الأحمدي - رحمهم الله تعالى -
كان رحمه الله تعالى فقيها صالحا عالما بأصول الدين سنيا تقيا يبكي من خشية الله تعالى، حسن الخط كثير الحياء. وحكى عنه تلميذه سيدي محمود الوداني أنه قال: ما عصت الله تعالى جارحة من جوارحه السبعة قط. له منقبة عظيمة من كرامات الأولياء، والله أعلم. لم تلهه الدنيا عن الآخرة، وكان ذلك عجبا، لأنه ابتلي بالرياسة وسياسة أمور قومه، وما شغله ذلك عن قراءة ولا عبادة [فارا بدينه من] ١ الفتن، قام في صلاح الاعلال وتجاكنت بجد واجتهاد. فلما أيس منه فرّ بدينه إلى الساحل وقال: «رحلة لتكانت، ولا فتنة من تجاكنت». وفي الحديث: من فرّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض وجبت له الجنّة، وكان رفيق أبيه إبراهيم عليه السّلام ونبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم ذكره النسفي في تفسيره عنده قوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ}
١ ناقص من أوب.