← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
49 · ص93
قلت: أخذ العلم علم الكلام عن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي، والرسالة والحكم العطائية. وأخذ مختصر خليل عن الفقيه الحاج أبي بكر بن الحاج عيسى الغلاوي، وابنه الفقيه الطالب محمد بن أبي بكر. وأخذ أرجوزة ابن عاصم عن الفقيه سيدي محمد بن الحاج حسن الزيدي، وألفية ابن مالك عن العلامة سيدي منير بن حبيب الله التشمشاوي. ولد عام ثمانية وعشرين ومائة وألف. وتوفي - رحمه الله - يوم السبت لأربع مضين من شهر الله الحرام رجب الفرد، عام ثلاثة وسبعين ومائة وألف. ٧٣ - [احماد بن محمود بن عبد الرحمان البرتلي] الفقيه الطالب احماد بن الطالب محمود بن الحاج عبد الرحمان بن علي ٧ بن موسى بن حماد البرتلي - رحمه الله تعالى - ٨. وقرأ الرسالة على شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي وأتقنها، ونال بركته علما وعملا، وقرأ مختصر الشيخ خليل على شيخنا سيدي الحسن بن الطالب أحمد بن علي دكان البرتلي، وكان يدرس ويعلمهما، وانتفع الناس بعلمه. توفي - رحمه الله - في المحرم عام ثلاثة وتسعين بعد المائة والألف. ٧٤ - [حرمة بن عبد الجليل العلوي المغربي] حرمة بن عبد الجليل بن القاضي العلوي المغربي - رحمهم الله تعالى -. مهر في علم الكلام والنحو والمنطق، وله حظ تام في الفقه
٧ ناقص من أوب. ٨ وقع هنا بتر نحو صفحتين في ج، وسقط منها حرف الخاء كاملا وكملت هذه الترجمة بسطور أخيرة من حرف الخاء.
50 · ص94
والأصول والحديث والتفسير والحساب. وكان رحمه الله تعالى شاهدا مجيدا. أخذ عن المختار بن بون الجكني، وهو من أول تلامذته، وهو الآن بقيد الحياة، والله أعلم. ٧٥ - [حم بن أحمد بن الشيخ السوفي] الشيخ حم بن أحمد بن الشيخ السوقي - رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى عالما عاملا بعلمه، زاهدا ورعا تقيا سخيا، متفننا في العلوم العقلية والنقلية، شيخ في علوم التفسير واللغة والعربية والحديث، وكانت المسوقين تفضله على أخيه محمد بن أحمد في العلوم. وقال عنه محمود الكلادي: محمد الأمين سمعته عن بعض أشياخي يحكي عن الشيخ محمد أحمد أخي صاحب الترجمة أنه قال إن أخاه لا تصح إمامته، لأنه لا يقدر أن يقرأ القرآن إلا ممزوجا بالتفسير. وكان مع كونه حبار (كذا) نبيل في العلم لا يقضي بين خصمين أبدا، فأتاه يوما خصمان فأعرضا (كذا) عليه خصومتهما، فأبى أن يقضي بينهما، فلازماه حتى أيسا منه وانصرفا، فحينئذ تناول الكتاب فأرى المسألة بعينها للحاضرين، وقال لهم لا يقع في وهمهما أني إنما منعت لأني أرجو أن ألقى الله وأنا لم أقض بين اثنين. ومن ورعه أنه لا يفسر كتابا حتى يحضر شرحه ولو كان من الكتب التي إنما يتناولها الناس في العادة النساء والصبيان. فأتاه يوما تلميذ بكتاب يريد قراءته، فقال أحضر شرحه، فقال له التلميذ يا سيدي هذا الكتاب للنساء والصبيان يفسرونه بالشرح، فقال له الشيخ إذهب إلى النساء والصبيان يفسروها (كذا) لك، وأما أنا فلا أفسره حتى يحضر شرحه. ومنها أنه لم يتزوج قط، فقيل له في ذلك فقال: أخاف أن لا أوفي بحقوق الزوجية. وفي ظني أن محمد المذكور سمعت بعض أصحابنا أنه لم يطلع عليه الفجر وهو نائم قط. وتوفي رحمه الله في عام سبعة ومائتين وألف.