75 · ص132
الغلاوي. رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى عالما فقيها مدرسا صالحا تقيا فاضلا عاقلا لبيبا حسن الدراية والإقراء لمختصر خليل، مخصوصا بمختصر خليل لم يشتغل بإقراء غيره، بيته بيت علم وصلاح وجلالة، محبا للعافية ساعيا في مصالح المسلمين وفي إصلاح ذات البين، أخذ عن والده، وأخذ عن الفقيه سيدي الحسن بن الطالب أحمد البرتلي، وسيدي أحمد بن سيدي عثمان بن مولود الغلاوي وغيرهما.
ولد رحمه الله تعالى في العام الموفي عشرين ومائة وألف.
وتوفي رحمه الله عام تسعة وسبعين ومائة وألف.
١١٩ - [محمد بن عبد الله بن أبي ردة العلوشي]
الصالح الولي العارف بالله تعالى سيدي محمد بن الحاج عبد الله بن أبي ردة ٤٠ العلوشي رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى وليا صالحا تقيا متواضعا فاضلا مهذبا عاقلا أذيبا لبيبا وقورا حسن السيرة حسن الهيئة معظما عند العامة والخاصة، محبوبا عند العلماء والصلحاء، حسن الخلق والخلق، لا يطوي بشره عن أحد، يهش للّصوص إذا لقيهم ويقول إنا لنبش في وجوه قوم وإن قلوبنا تلعنهم.
ويسلم على من لقيه ويلقاه ببشر وطلاقة وجه وتعظيم حتى إنه ليقول للأمة إذا لقيها في الطريق السلام عليك يا خالتي. وفي الحديث: إنّ حسن الخلق هو أعظم ما يوضع في الميزان. وفي الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي: أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا. وكان رحمه الله تعالى كثير الرؤية له صلى الله عليه وسلم، وهي كرامة عظيمة من كرامات الأولياء والله أعلم.
ورؤيته له صلى الله عليه وسلم لا تكاد تعدّ. ورؤيته صلى الله عليه وسلم تدل على السعادة ولو مرة واحدة
٤٠ كتب في أصل ج: درة، ثم صححت في الهامش وكتب المصحح: ردة بتقديم الراء على الدال.
76 · ص134
١٢٠ - [محمد بن يدغور بن أحمد الماسي الكابي]
القاضي محمد بن يدغور بن أحمد بن الشيخ بن الأمين بن محمد بن كبّ، بكاف مغلظة فباء موحدة، قاضي تشيت الماسني الكابي رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى عالما بأصول الدين، فقيها نحويا قارئا بقراءة نافع، عابدا تقيا صالحا وليا كثير الحياء، يقرأ عقائد السنوسي الخمسة، ودليل القائد، وإضاءة الدجنة، وجوهرة التوحيد، والرسالة، ومختصر خليل، وقطر الندى، وألفية ابن مالك. وله رحمه الله تعالى حظ وافر في الحديث، ملازما حضور محله.
أخذ عن الفقيهين الشريفين ابني فاضل الشريف أحمد بن أحمد بن أحمد بن الإمام أحمد، وأخيه الشريف حمى الله، وعن الفقيه الحاج سيدي محمد بن الحاج الحسن الزيدي رحمهم الله تعالى.
توفي رحمه الله في ثمانية وعشرين من شوال عام ثمانية وثمانين ومائة وألف.
١٢١ - [محمد بن أبي بكر بن بابا، الولاتي]
الطالب محمد بن أبي بكر بن الشيخ المحدث بابا بن عمر بن علي بن أند عبد الله بن سيدي أحمد الولاتي رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى وليا صالحا عابدا يصلي كل ليلة ركعتين بألفين من سورة الإخلاص ويفرغ بسرعة، وكان ملازما لقراءة الصبيان القرآن، يخدم في مهنة أهله ويخدم الحرث، ويعمل لدنياه مع الزهد فيها كما يعمل لآخرته. وكان صبورا يفرح لمن أساء عليه من الإخوان ويقول هذا يعلمني حسن الأدب بالصبر عليه. وكان ملازما لنظر كتب الصوفية وأشدها له ملازمة كتاب العهود والمواثيق، وكتاب المحاسبين الذي قيل فيه إنه لا