← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
79 · ص138
١٢٥ - [المختار بن أحمد الغلاوي] سيدي المختار بن الطالب سيدي أحمد (بن محمد) ٤٤ بن أحمد الحاج المصطفى الغلاوي رحمهم الله تعالى. كان قرأ العربية على شيخه الفقيه أحمد بن الحاج حمى الله الغلاوي في شنجيط، ثم قدم لتشيت وقرأ بها مختصر الشيخ خليل على الشريف محمدنا لله بن أحمد بن الإمام إلى أن بلغ نصف ربع الإجازة، ثم قدم لولاته فأتمه بها على شيخنا سيدي الحسن بن الطالب أحمد البرتلي. وكان له رحمه الله تعالى حظ من علم أصول الدين، وكان كثير المطالعة لشروح خليل ينبه في مطالعته لها ما في نص المختصر ومعاني الحروف، ويعارض كلام الشراح بعضها ببعض في هوامش الشروح، ويزيل ما فيها من تعارض وإشكال. ومن العجب فهمه لعويصات المسائل مع ما فيه من الغفلة عن الدنيا. وكان رحمه الله تعالى معرضا عن الدنيا لا همة له فيها، لم يشتغل فيها ببيع ولا شراء ولا تنمية حيوان قط، فلا همة له ولا أنس إلا في الاشتغال في العلم تعلما وتعليما، والمذاكرة به مع الإخوان والتلاميذ في مسائل الفقه والإعراب، كثير المزاح والمداعبة مع التلاميذ والأشياخ والإخوان، يقول الشعر ويحسنه. شرح أداوت سيدي محمد بن موسى بن إيجل في الإعراب. توفي رحمه الله عام خمسة ومائتين وألف. ١٢٦ - [محمد بن أحمد بن محمد الحسني الادريسي] الشريف محمد بن الإمام أحمد بن محمد بن الإمام أحمد الحسني لإدريسي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فقيها نحويا لغويا مدرسا متفننا له حظ من
٤٤ ساقط من ج.
80 · ص139
البلاغة، وكانت العربية أكبر فنونه يقريء الألفية والفريدة والكافية ومختصر الشيخ خليل. فتح الله تعالى له في العلوم في مدة يسيرة، وعلمه موهوب لا همة له منذ فتح الله عليه إلا في تحصيل العلم وتعليمه. شرح رحمه الله تعالى نظم أبي بكر الطفيل المسلمي لقطر الندى في النحو شرحا مفيدا. وشرح تأليف المجرادي في التصريف المسمى بالبسط والتعريف ٤٥ وشرح الحكم العطائية، وله تعليق على تخميس العشرينيات لابن مهيب في مدحه صلى الله عليه وسلم. توفي رحمه الله تعالى في رجب الفرد الحرام عام ثمانية ومائتين وألف. ١٢٧ - [محمد (بن) أحمد بن أحمد السوقي] محمد أحمد بن أحمد بن الشيخ السوقي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى عالما محققا متفننا موصوفا بجودة القريحة والنجابة. وقال عنه محمد لال الكلادي: سمعت بعض أشياخنا يحكي عنه أنه كبر ولم يحفظ القرآن، فحفظه في ظهر السفر في تفسير ذي الجلالين لا في نص مستقل. وقال أيضا: وسألنا عنه شيخنا محمد أحمد بن أبي بكر، وكنا نتعجب من نجابته وجودة قريحته، فقلنا له أين أنت منه؟ فأقر له بالفضل وأثنى عليه وحكى لنا حكاية قال: التقيت معه في سفر فوقعت نازلة فأفتيت فيها والشيخ محمد أحمد سوقي ليس حاضرا، فلما حضر قال لي مباسطا: ما الذي أجرأك على أن تحكم في موضع نحن فيه؟ فضحك شيخنا وسلم له انتهى. وقال محمد: حدثني من لا أتهمه أن أباه بلغ غاية الكبر، والشيخ لم يولد بعد، فأمر بعض أهله أن يزوجوه، وقال لهم إني أحسّ بعالم في ظهري فزوجوه وولد له الشيخ محمد أحمد، فكان آخر نسله.
٤٥ البسط والتعريف لعبد الرحمان المكودي الفاسي. وأما لامية المجرادي السلاوي ففي الجمل.