← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الطالب البرتلي التراجم والطبقات 1219 هـ
A− A+
85 · ص144
توفي رحمه الله تعالى ليلة الاثنين ثالث ربيع الثاني عام خمسة عشر ومائتين وألف. ١٣٣ - [محمد بن سلك الكلادي] محمد بن سلكّ، بضم السين وشد الكاف، الكلادي رحمهما الله تعالى. كان رحمه الله تعالى عالما يدرس الفقه والعربية والتفسير ومقامات الحريري، حسن الإقراء والعبارة، له فهم وإدراك. وكان تاجرا وقل الآخذون عنه لكثرة سفره، وقلة همم أهل زمانه. وهو الآن حي عام أربعة عشر ومائتين وألف. ١٣٤ - [بن أحمد بن أبي بكر بن إحلون بن مم] الفقيه بن أحمد بن أبي بكر بن إحلّون بن القاضي ممّ، فهو عالم رحمه الله تعالى. كان متقنا لمختصر خليل والتفسير والعربية ومقامات الحريري والعروض، مواظبا على قيام الليل. وقال محمد الكلادي: صاحبته في الحضر والسفر فلم أره ترك قيام الليل ليلة واحدة. ثم لم يكن أمره إلا في ازدياد، حتى بلغني أنه صار يشد يديه بحبل فيعلقهما في سقف البيت ليلا يغلب عليه النوم. وكان إذا خالفه أحد في نازلة جمع الكتب وأمر بإحضار المتنازع ليناظره في النازلة حتى يظهر الحق لعلمه بعجزه عن مناظرته، وكان قويّ الإدراك. أخذ عن عمه القاضي ممّ، وعن الأخوين ابن الشيخ حمّ ومحمد أحمد، وعنه عليّ بن أنبار وغيره. وهو حي في عامنا هذا عام أربعة عشر ومائتين وألف.
86 · ص145
١٣٥ - [محمد المصطفى الشهير وانداي الكلاوي] القاضي محمد المصطفى الشهير واندايّ بن عثمان الكلادي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى يدرس الفقه والتفسير والحديث والعربية، وله فهم وإدراك، لكنه يؤثر ٤٨ الراحة. قال تلميذه محمد بن محمد الأمين الكلادي: سمعت محمد بن سلك يقول: إنه لولا الطلبة الذين حرروا له قراءته لم يخرج منه شيء من الملالة. أخذ عن الشيخ العالم الولي الصالح التقي السني محمد الطاهر بن القطب الكبير سيدي علي بن النجيب، وعن فريد دهره محمد أمان بن سيدي قطب، فنال منهما بركة، فكانت طلبته أكثر تحصيلا وتحقيقا من غيره، مع أن هناك من هو أعلم وأكثر تحقيقا منه بكثير، ولا أرى ذلك إلا من بركة شيخه أخذ عنه خلق كثير وانتفعوا به. وقال محمد الكلادي: أخذت عنه ألفية ابن مالك ولاميته، وبعض تقرير المكودي، ومنظومة ابن الهائم في الجمل والأدوات. وهو حي الآن في عامنا هذا وهو عام أربعة عشر ومائتين وألف، فيما بلغني والله أعلم. ١٣٦ - [محمد بن أحمد بن الأمين الحرشي] سيدي محمد بن أحمد بن شيخنا الطالب الأمين، بن الطالب الحبيب الحرشي رحمهم الله تعالى. كان رحمه الله تعالى عالما نحويا لغويا عروضيا محققا موفقا. قرأ من علم الكلام أم البراهين ودليل القائد، ومن الفقه الرسالة ومختصر خليل، ومن العربية الآجرومية والمجرادية، وأدوات ابن موسى ابن إيجل، وألفية وتدقيق، وله حظ في اللغة، وكان ذكيا عاقلا فاهما محققا للمسائل كأبيه.
٤٨ في أ: يؤخر.