← المكتبة ▭ صفحة واحدة
اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء
المقريزي التاريخ 845 هـ
A− A+
261 · ص92 · ج2
وفيها أخذ بنو قرجه هدية باديس بن المنصور صاحب إفريقية وزحفوا إلى برقة، ففر عاملها في البحر وفتحوها. وفيه نزع السعر. وفيها مات أبو القاسم ولى الدولة ابن خيران الكاتب في شهر رمضان. وانتهى ماء النيل في زيادته إلى ستة عشر ذراعا ونصف ذراع.
262 · ص92 · ج3
قريب وبعيد وحاضر وباد؛ ولتفرغ منه النسخ إلى جميع النواب عنه في الأعمال، وليجلد في مجلس الحكم بعد ثبوته في ديواني المجلس والخاص الآمري، وحيث يثبت مثله إن شاء الله تعالى حجة مودعة في اليوم وما بعده. وكتب لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ست عشرة وخمسمائة. ثم حضر الفقيه أبو بكر لوداع الوزير، وعرفه ما عزم عليه من إنشاء مسجد بظاهر الثغر على البحر، فكتب إلى ابن حديد بموافقة الفقيه على موضع يتخيره، وأن يبالغ في إتقانه وسرعة إنجازه، وتكون النفقة عليه من مال ديوانه دون مال الدولة. وتوجه فبنى المسجد المذكور على باب البحر. وأما المسجد الذي بالمحجة فإن المؤتمن عند مقامه بالثغر بناه. وذكر للمأمون أيضا أن واحات البهنسا ليس بها جمعة تقام، فأمر ببناء جامع بها، ففرغ منه وأقيم فيه خطيب وإمام وقومة ومؤذنون، وأطلق لهم ما هي عادة أمثالهم. وقيل إن الذي أنشأه المأمون في وزارته وفي أيام الأفضل أحد وأربعون مسجداً، مع ما أمر بتجديده، بعد وزارته، بالقاهرة ومصر وأعمالهما ما يناهز مائتي مسجد. فيه بنيت دار ضرب بالقاهرة ودار وكالة.