← المكتبة ▭ صفحة واحدة
مسند أبي يعلى - ت السناري
أبو يعلى الموصلي كتب السنة 307 هـ
A− A+
1069 · ص228 · ج3
١٧٣٢ - حدّثنا محمد، حدّثنا محمد، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كانت الأنصار إذا حجوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه فقيل له في ذلك فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩]. ١٧٣٣ - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدّثنا قنان
١٧٣٢ - صحيح: أخرجه البخارى [١٧٠٩، ٤٢٤٢]، ومسلم [٣٠٢٦]، وابن حبان [٣٩٤٧]، والطيالسى [٧١٧]، والبيهقى في "سننه" [١٠١٥٩]، والنسائى في "الكبرى" [٤٢٥١]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٣٢٢]، وأبو عوانة [رقم ٢٩٢٢]، والطبرى في "تفسيره" [٢/ ١٩١]، وهشام بن عمار في حديثه [رقم ٥٨]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به مثله ... وعند بعضهم بنحوه .... قلتُ: وسنده صحيح قويم، وأبو إسحاق قد صرح بالسماع من رواية شعبة عنه ووقع عند الأكثرين: (كانت الأنصار ... ) وعند بعضهم: (كانوا في الجاهلية ... ) ووقع عند الخطيب وغيره: (كان المشركون ... ) ولا منافاة بين تلك الألفاظ، وراجع "الفتح" [٣/ ٦٢١]، و"عمدة القارى" [١٠/ ١٣٦]. ١٧٣٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٦٧٠]، فراجعه. • فائدة مهمة جدًّا: هذه فائدة عزيزة للغاية كدتُ أضنُّ بها؛ لأنى لا أعلم أحدًا قد سبقنى إلى الوقوف عليها، وخفتُ من بثها أن يلتقطها بعض النظَّارة، ثم ينسبها إلى نفسه زاعمًا أنه أبو غُذْرها، ثم رأيت أنه لا مناص من نشر العلم؛ لأنه رحم بين أهله، وأننى إن كتمتها لعل أحدًا يظفر بها كما ظفرتُ أنا، وهاكها بكرًا لم تفض، ولؤلؤة لم تُثْقب: قال الحافظ أبو نعيم الأصبهانى في "حلية الأولياء" [٧/ ١٥١]: "حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدى يقول: قال شعبة ... " فذكر حديثًا، ثم قال ابن مهدى: "وقال شعبة: ما سمعتُ من رجل حديثًا حتى قال للذى فوقه: سمعته منه، إلا حديثًا واحدًا". قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم. رجاله ثقات أئمة حفاظ لا ترى في أحدهم عوجًا ولا أمتًا، فأبو نعيم حافظ مقدام، وشيخه إبراهيم هو ابن عبد الله بن إسحاق بن جعفر أبو إسحاق الأصبهانى المعدل المعروف بالقصار، ترجمه الحاكم في "تاريخ نيسابور" وأثنى عليه ثناءً =
1070 · ص231 · ج3
مسند عقبة بن عامر الجهنى - رضي الله عنه - (*) ١٧٣٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفيرٍ، عن أبيه، عن عقبة بن عامرٍ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعوذتين، قال عقبة: فَأمَّنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهما في صلاة الفجر، ثم دعانى فذكرت حديثه فيهما.
(*) هو: الصحابى الجليل، والأمير المقدام، الفاضل الكامل الشريف الأصل والمحتد. كان من نبلاء الصحابة وخيارهم، وكان ممن باشر فتوح الشام في عهد عمر، رضى الله عنه، وله أخبار ومناقب، رضى الله عنه. ١٧٣٤ - صحيح: أخرجه النسائي [٩٥٢]، وابن خزيمة [٥٣٦]، وابن حبان [١٨١٨]، والحاكم [١/ ٣٦٦]، وابن أبى شيبة [٣٠٢١٠]، والبيهقى في "سننه" [٣٨٥٥]، والدقاق في "مجلسه" [رقم ٢٨٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٢٨٦]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم ٧٩٥]، وأبو زرعة الدمشقى في "تاريخه" [ص ٦٤]، وغيرهم، من طريق الثورى عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عقبة بن عامر به ... وعند بعضهم بنحوه، وزاد ابن أبى شيبة: ( ... قال: نعم إن شئت سورتان مباركتان طيبتان ... ). قلتُ: هذا إسناد قوى مستقيم. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تفرد به أبو أسامة عن الثورى، وأبو أسامة ثقة معتمد". قلتُ: أولًا: الحديث على شرط مسلم وحده. وثانيًا: إن أبا أسامة لم ينفرد به عن الثورى، بل تابعه زيد بن أبى الزرقاء عند ابن حبان وابن خزيمة. لكن الإسناد معلول، قال ابن خزيمة: "أصحابنا يقولون: الثورى أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر لسفيان أن يروى هذا عن معاوية وعن غيرهم ... ". قلتُ: وبيان هذا: أن سفيان قد خولف في الإسناد الماضى، خالفه عبد الرحمن بن مهدى وزيد بن الحباب وابن وهب وعبد الله بن صالح وغيرهم، كلهم رووه عن معاوية بن صالح فقالوا: عن العلاء بن الحارث عن القاسم بن معاوية عن عقبة بن عامر به نحوه بلفظ أتم. هكذا أخرجه الحاكم [١/ ٣٦٦]، وأبو داود [١٤٦٢]، والنسائى [٥٤٣٦]، وأحمد [٤/ ١٤٩]، وجماعة، فرأى بعض أصحاب ابن خزيمة: أن هذا الوجه هو المحفوظ، =
→ السابق 1069–1070 / 6158 التالي ←