993 · ص134 · ج3
العجلى، عن حماد بن أبى سليمان، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة بن قيسٍ، عن عمار بن ياسرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَمَّارُ أَتَانِى جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِى بِفَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِل عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ لحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ".
١٦٠٤ - حدّثنا هارون بن معروفٍ، وأبو خيثمة، قالا: حدّثنا سفيان، عن عبد
= [١٩٧٩]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [٧٠]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [٢/ ٣٥]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ١٩٤]، وفى "الموضوعات" [١/ ٣٢١]، وغيرهم من طرق عن الوليد بن الفضل عن إسماعيل بن عبيد البصرى عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن عمار بن ياسر به ...
قلتُ: وهذا باطل سمج، ما حدَّث به حماد ولا إبراهيم قط، والوليد بن الفضل هذا شيخ مهجور، وعنه يقول ابن حبان: (يروى عن عبد الله بن إدريس وأهل العراق المناكير التى لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد".
وقال أبو حاتم: "مجهول" والراوى عنه ضعفه الأزدى كما في "اللسان" [١/ ٤٢٠]، وعلامات التوليد ظاهرة على معن الحديث، وقد نقل ابن الجوزى في "الموضوعات" عن أحمد أنه قال: "هذا حديث موضوع" وقال أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٦٦٥]: "هذا حديث باطل موضوع، اضرب عليه" وقال الذهبى في "الميزان" في ترجمة إسماعيل بن عبيد: "هو باطل" وقال في ترجمة الوليد بن الفضل: "الخبر باطل".
وقلتُ: وله طرق أخرى تشهد لبعضها ولكن بالكذب، راجع "اللآلئ المصنوعة" [١/ ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٧٩].
١٦٠٤ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٩]، وابن ماجه [١٢٩]، والحاكم [١/ ٢٥٠]، والطيالسى [٦٤٥]، وابن أبى شيبة [٩٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٩/ ٥٩]، والمزى في "تهذيب" [٦/ ١٥]، وأبو عبيد في "الطهور" [رقم ٢٧٨]، والفسوى في "المعرفة" [٢/ ٣٥٤] وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة، عن عبد الكريم بن أبى المخارق، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر =
994 · ص136 · ج3
١٦٠٥ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو إسحاق، عن ناجية بن كعبٍ، عمارًا قال لعمر: تذكر حيث كنت أنا وأنت في الإبل، فأصابتنى جنابةٌ، فتمعكت تمعك الدابة، فلقيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقال: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ".
١٦٠٥ - صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٩١٤]، والبيهقى في "سننه" [٩٧٧]، و [٩٨٩]، والحميدى [١٤٤]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٤٨٧]، والمزى في "التهذيب" [٢٩/ ٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عن عمار به ...
قلتُ: قد اختلف على أبى إسحاق في سنده ومتنه.
أما متنه: فتارة يرويه عنه بعضهم فيجعل القصة بين عمار وعمر كما هنا ..
وتارة يرويه عنه آخر فيجعل القصة بين عمار وابن مسعود، كما عند البيهقى وغيره مع زيادة في لفظه. وسيأتى عند المؤلف [برقم ١٦١٩]، وتارة يرويه البعض عنه فلا يذكر مع عمار أحدًا ... كما يأتى عند المؤلف [برقم ١٦٤٠].
وكذا هو عند غيره أيضًا، وأما الاختلاف على أبى إسحاق في سنده: فقد رواه عنه ابن عيينة وإسرائيل ومعلى بن هلال ومعمر وأبو الأحوص - واختلف عليه - وغير هم، فقالوا: (عن ناجية بن كعب) وخالفهم جماعة آخرون، فرووه عن أبى إسحاق فقال زائدة: (عن ناجية) ولم ينسبه.
ومثله قال أبو الأحوص - في رواية عنه - كما عند المؤلف [برقم ١٦٤٠]، والطيالسى [٦٤٠]، وفى رواية أخرى عن أبى الأحوص: (عن ناجية أبى خفاف) كما عند ابن أبى شيبة [١٦٥٩]، وفى رواية ثالثة قال: (عن ناجية بن خفاف) كما عند النسائي [٣١٣].
وقال أبو بكر بن أبى عياش عن أبى إسحاق: (عن ناجية العنزى) كما عند أحمد [٤/ ٢٦٣]، والمؤلف كما يأتى [برقم ١٦١٩]، وأحمد في "الكنى" [رقم ٢٩٨].
ورواه يونس بن أبى إسحاق عن أبيه فقال: (عن ناجية) ولم ينسبه كما عند ابن قانع في "المعجم" [رقم ١١٩٠]، والفضل بن دكين في "فضائل الصلاة" [رقم ١٢٠]، ومن طريقه المزى في "التهذبب" [٢٩/ ٢٥٩]، وفى رواية أخرى عنه قال: (عن ناجية أبى خفاف) كما عند أحمد في "العلل" [٢/ ٣٠٨/ رواية عبد الله].
وكل هذه الروايات مردودة إلى أن شيخ أبى إسحاق في هذا الحديث هو (ناجية بن خفاف) وهو نفسه (ناجية أبو خفاف) وكذا هو (ناجية العنزى) وهو صاحب هذا الحديث كما جزم به =