← المكتبة ▭▭ صفحتان
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
87 · ص87
٣ - إن خوفها خوف على آدمي، فأشبه خوفها على نفسها. ١ كما أن من اكتفى بإيجاب القضاء ولم يوجب الكفارة عليها، استدل بما يأتي: ١ - ما روي عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -يرخص للحبلى والمرضع أن يفطرا في رمضان، فإذا فطمت المرضع، ووضعت الحبلى؛ جددتا صومهما. ٢ ونوقش بما يأتي: أ- إن في إسناده ثلاث بلايا: جويبرًا، وهو ساقط، والضحاك مثله، والإرسال مع ذلك. ٣ ويمكن أن يجاب عن تضعيف الضحاك: بأن أحمد وأبا زرعة وابن معين وثقوه؛ خلافًا ليحيى بن سعيد. ٤ وهذا الجواب غير مفيد؛ لأن ضعف جويبر، وعلة الإرسال الموجبة للضعف - مع اتحاد المخرج - عند الأئمة الأوائل من النقاد لا تزال قائمة. ٢ - ما يروى مرفوعًا: "إن الله تعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم، وعن الحامل والمرضع الصوم" ٥؛ فلم يأمر بكفارة ٦. ونوقش بما يأتي: أ- إن هذا الحديث ساكت عن القضاء؛ فكل من يقول بقضائه لا بد له من دليل. ٧ ويمكن الجواب بعموم ما جاء في كتاب الله في قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة: ١٨٥]، وبما جاء في إثبات ذلك من فتاوي الصحابة، ولها حكم الرفع؛ لأنه حكم شرعي لا يكون من قبلهم ارتجالًا، وتقدم ويأتي طائفة منها. ٣ - إنها ليست بجانية في الفطر؛ إذ كان مباحًا للعذر. ٨
١ ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (٥/ ٢٣١). ٢ المحلى: المصدر السابق، (٦/ ٣١٠)؛ من طريق يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك؛ به مرفوعًا. ٣ ينظر: المحلى: المصدر السابق، (٦/ ٣١٢). ٤ ينظر: الذهبي: تاريخ الإسلام (٣/ ٦٣). ٥ تقدم تخريجه قريبًا. ٦ ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (٣/ ٩٩). ابن قدامة: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٤). ٧ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٥). السندي: كفاية الحاجة في شرح سنن ابن ماجه (١/ ٥١٢). ٨ ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (٣/ ٩٩). ابن قدامة: المصدر السابق، (٤/ ٣٩٤).