← المكتبة ▭▭ صفحتان
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
175 · ص66 · ج1
النطفة ــ في الرحم أربعين، أتى ملك النفس فعرج إلى الربِّ، فقال: يا ربِّ، عبدك أذكر أو أنثى؟ فيقضي الله بما هو قاض. أشقي أم سعيد؟ ١ فيكتب ما هو كائن"، وذكر بقية الحديث ٢. وقال ابن وهب: أخبرني ابن لَهِيعة، عن كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: "إذا مكثت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة، جاءها ملك فاختلجها ٣، ثم عرج بها إلى الله عز وجل، فقال: اخْلُقْ يا أحسن الخالقين. فيقضي الله فيها بما يشاء من أمره، ثم تُدْفَع إلى الملك، فيسأل الملك ٤ عند ذلك فيقول: يا ربِّ، أسَقَطٌ أم يَتِمّ؟ فيبيِّنُ له، ثم يقول: يا ربِّ، أواحد أو توأم؟ فيبيِّنُ له، ثم يقول: يا ربِّ، أذكر أم أنثى؟ فيبيِّنُ له، ثم يقول: يا ربِّ، أناقص الأجل أم تام الأجل؟ فيبيِّنُ له، ثم يقول: يا ربِّ، اقْطَعْ رزقه مع خلقه ٥. فيقضيهما جميعًا ٦، فوالذي نفس
١ هكذا في "د" "م"، متابعة لما في مصدر الرواية الآتي، وفي "القدر" للفريابي (١٢٣): "ثم يقول: يارب، أشقي أم سعيد؟ ". ٢ "القدر" لابن وهب (٣٦)، والدارمي في "الرد على الجهمية" (٩٤)، وأخرجه من طرق عن ابن لهيعة موقوفًا: ابن سلام في "التفسير" (١/ ٣٥٥)، والفريابي في "القدر" (١٢٣)، ولا يصح إسناده، مداره على ابن لهيعة، وفي لفظه ما يُسْتنكر، وقد اضطرب في رفعه ووقفه، انظر: "الفوائد المجموعة" بتعليق المعلمي (٤٥١). ٣ يعني نزعها وجذبها، "النهاية في الغريب" (خلج) (٢/ ٥٩). ٤ "د": "فيسأل الله"، والمثبت من "م" موافق لمصدر الخبر. ٥ في "القدر" للفريابي (١٤٦): "اقطع رزقه. فيقطع له رزقه مع خلقه". ٦ الظاهر أن ضمير التثنية عائد على: رزقه وخلقه، وعند الفريابي: "فيهبط بهما جميعًا".