← المكتبة ▭▭ صفحتان
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
969 · ص463 · ج1
من يقول: إن قدرة العبد مؤثرة في مقدوره مع قدرة الله على عين مقدور العبد، وهذا قول أبي إسحاق ١، واختيار الجويني في "النظامية" ٢. الثالث: قول من يقول: يجب بقدرة الله فقط، وهذا قول الأشعري، والقاضي أبي بكر، ثم اختلفا ٣. فقال القاضي: كونه فعلًا واقع بقدرة الله، وكونه صلاة أو حجًا أو زنًا أو سرقة واقع بقدرة العبد، فتأثير قدرة الله في ذات الفعل، وتأثير قدرة العبد في صفة الفعل. وقال الأشعري: أصل الفعل ووصفه واقعان بقدرة الله، ولا تأثير لقدرة العبد في هذا ولا هذا. الرابع: قول مَن يقول: لا يجب الفعل من القادر البتّة، بل القادر هو الذي يفعل مع جواز أن لا يفعل، فلا ينتهي فعل القادر المختار إلى الوجوب أصلًا، وهذا قول أبي هاشم وأصحابه. الخامس: أنه يكون عند الداعي أولى بالوقوع، ولا ينتهي إلى حدّ الوجوب، وهذا قول الخوارزمي. وقد سلّم أبو الحسين أن الفعل يجب مع الداعي، وسلّم أن الداعي مخلوق لله، وقال: إن العبد مستقل بإيجاد فعله، قال: والعلم بذلك ضروري.
١ هو الإسفراييني، وتحرفت في "د" و"م" إلى: "ابن إسحاق"، وعلى الصواب في "ج"، وانظر: "محصل أفكار المتقدمين" (١٩٤). ٢ "النظامية" (٤٢ - ٤٩). ٣ انظر: "التمهيد" (٢٨٦)، "الإنصاف" (٤٣)، "المطالب العالية" (٩/ ١٠)، "الأربعين" (٣٢٠).