← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
1232 · ص138 · ج8
مُخَالِفٌ لِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَلِصَرِيحِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ * وَقَدْ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى سَبْعِ حَصَيَاتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ يَأْخُذُونَ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فِي اللَّيْلِ لِئَلَّا يَشْتَغِلُوا بِالنَّهَارِ بِتَحْصِيلِهِ وَخَالَفَهُمْ الْبَغَوِيّ فَقَالَ يَأْخُذُونَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ * (فَرْعٌ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْحَصَى مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ قَوْمٌ يَأْخُذُهَا مِنْ الْمَأْزِمَيْنِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ * قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَمِنْ أَيْ مَوْضِعٍ أَخَذَهَا أَجْزَأَهُ لَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ الْمَسْجِدِ وَالْحِلِّ وَالْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَمِنْ الْجِمَارِ الَّتِي رَمَاهَا هُوَ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا (أَنَّ مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ وَمَا لَمْ يُقْبَلْ تُرِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ) * قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَرْفُوعَانِ ضَعِيفَانِ * وَكَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَخْذَهَا مِنْ جَمِيعِ مِنًى لِانْتِشَارِ مَا رُمِيَ فِيهَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ * قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَوْ رَمَى بِكُلِّ مَا كَرِهْنَاهُ أَجْزَأَهُ وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ شَاذٌّ أَنَّهُ إذَا رَمَى حَصَاةً ثُمَّ أَخَذَهَا وَرَمَاهَا هُوَ فِي تِلْكَ الْجَمْرَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يُجْزِئُهُ وَوَافَقَ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الشَّخْصُ أَوْ الزَّمَانُ أَوْ الْمَكَانُ أجزأه