← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
2563 · ص286 · ج7
تَعْلِيقُ الْوَكَالَةِ وَفِيهَا خِلَافٌ مَشْهُورٌ إنْ صَحَّحْنَاهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا * قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذْنُ الْمَرْأَةِ فِي حَالِ إحْرَامِهَا عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْوَكِيلِ * وَلَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حلالا بالتزويج في صِحَّتِهِ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ وَبِهِ قَطَعَ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ لَيْسَ إلَيْهِ مِنْ العقد شئ * قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَصِحُّ تَزْوِيجُ وَكِيلِ الْمُصَلِّي بِخِلَافِ وَكِيلِ الْمُحْرِمِ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحْرِمِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَعِبَارَةَ الْمُصَلِّي صَحِيحَةٌ وَلِهَذَا لَوْ زَوَّجَهَا فِي صَلَاتِهِ نَاسِيًا صَحَّ النِّكَاحُ وَالصَّلَاةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ لَوْ أَحْرَمَ رَجُلٌ ثُمَّ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التزويج قال أبو الحسن ابن الْمَرْزُبَانِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْإِذْنُ بَاطِلٌ وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَسَيِّدُهُ لَا يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ وَلَا تَزْوِيجُهُ فِي حَالِ إحْرَامِهِ فَلَمْ يَصِحَّ إذْنُهُ (قِيلَ) لِابْنِ الْقَطَّانِ فَلَوْ أَذِنَتْ مُحْرِمَةٌ لعبدها في النكاح فقال لا يجوز وهي كَالرَّجُلِ قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ وَعِنْدِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ نَظَرٌ * هَذَا آخِرُ نَقْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ * وَحَكَى الدَّارِمِيُّ كَلَامَ ابْنِ الْقَطَّانِ ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي الْجَوَازُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ * (فَرْعٌ) إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَأَسْلَمْنَ وَأَحْرَمَ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ فِي إحْرَامِهِ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ نِكَاحًا * هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَأَوْضَحَ الْخِلَافَ فِيهَا * (فَرْعٌ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ قَالَ مَنْصُورُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِهِ (الْمُسْتَعْمَلُ) إذا وكل لمحرم رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ إذَا حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ صَحَّ ذَلِكَ وَصَحَّ تَزَوُّجُهُ بَعْدَ إحْلَالِهِ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهُ إذَا طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعِ أَوْ إذَا طَلَّقَ فُلَانٌ زَوْجَتَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ لَمْ يَصِحَّ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْمُحْرِمِ أَنَّ وَكِيلَ الْمُحْرِمِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَقْدِ مَانِعٌ سِوَى الْإِحْرَامِ وَمُدَّتُهُ مَعْلُومَةٌ وَغَايَتُهُ مَعْرُوفَةٌ وَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَقْدِ مُدَّةٌ لَيْسَ لَهَا غَايَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ عِنْدِي فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لَا يَصِحُّ فِي الْجَمِيعِ * هَذَا مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (فَأَمَّا) مَسْأَلَةُ الْإِحْرَامِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِيهَا الصِّحَّةُ وَبِهَا