← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
236 · ص186 · جالكتاب
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": أن طَلْحَة كان له عَشَرةٌ مِنَ الوَلَدِ، كلٌّ منهم اسْمُه ١ اسمُ نبيٍّ، وكان للزُّبَيرِ عَشَرةٌ، كلُّهم تسمَّى باسمِ شهيدٍ، فقالَ له طَلْحَةُ: أنا أسمِّيهم بأسماءِ الأنبياءِ، وأنت تسمِّي بأسماءِ الشهداءِ؟ فقال له الزُّبَير: فإنِّي أطمعُ أن يكونَ بَنِيّ شهداءَ، ولا تطمعُ أن يكونَ بَنُوكَ أنبياءَ ٢. وقد ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي موسى قال: وُلِد لي غلامٌ فأتيتُ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسمَّاه: إبراهيمَ، وحنَّكَه بتمرة ٣. وقال البُخَاريّ في "صحيحه": باب من تسمَّى بأسماء الأنبياء. حدّثنا ابنُ نمير، حدّثنا ابنُ بِشْر، حدّثنا إسماعيل قال: قلت لابن أبي أوْفَى: رأيتَ إبراهيم ابنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: مات صغيرًا، ولو قُضِي أن يكون بعد محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيٌّ: عاش ابنُهُ، ولكن لا نبيَّ بعده ٤. ثم ذكر حديث البراء: لما ماتَ إبراهيمُ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ له
١ ساقطة من "ج". ٢ انظر: تاريخ ابن أبي خيثمة، السفر الثاني: ٢/ ٩١. وراجع: الروض الأنف للسهيلي: ٢/ ٦٦. ٣ أخرجه مسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته: ٣/ ١٦٩٠ برقم (٢١٤٥) ٤ أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء: ١٠/ ٥٥٧. وانظر ما تقدم ص ١٦٢.