238 · ص188 · جالكتاب
الفصل الثالث
في تغييرِ الاسمِ باسمٍ آخَر لمصلحةٍ تقتضِيه
عن ابن عمر أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - غيَّر اسمَ عَاصِيَةَ، وقال: "أنتِ جَمِيلَةُ" ١.
وفي "صحيح البخاريّ"، عن أبي هُرَيْرَة، أنَّ زينبَ كان اسمُها بَرَّةَ. فقيل: تزكِّي نفسَها، فسمَّاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: زَيْنَبَ ٢.
وفي "سنن أبي داود" من حديث سعيدِ بنِ المسيِّب عن أبيه عن جدِّه، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما اسمُك؟ " قال: حَزْنٌ. قال: "أنتَ سَهْلٌ" قال: لا، السَّهْلُ يُوطَأ ويُمْتَهَنُ. قال سعيدٌ: فظننتُ أنَّه سيصيبُنا بعده حُزُونَةٌ ٣.
و في "الصحيحين" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بالمُنْذِر بن أبي أسيد حين ولد، فوضعه على فخذه فأقاموه، فقال: "أين الصبيُّ؟ " فقال: أبو أسيد: قَلَبْنَاهُ يا رسولَ الله، قال: "ما اسمُه؟ " قال: فلان، قال: "لا، ولكنَّ اسمَهُ المُنْذِرُ" ٤.
وروى أبو داود في "سننه" عن أُسامةَ بنِ أَخْدَرِيٍّ أنَّ رجلًا كان يُقال
١ تقدم تخريجه فيما سبق، ص (٧٠).
٢ كتاب الأدب، باب تحويل الاسم إلى أحسن منه: ١٠/ ٥٧٥.
٣ في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٤ ـ ٣٥.
٤ تقدم تخريجه فيما سبق، ص (١٥٣).