← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
348 · ص299 · جالكتاب
وقد رواه أبو القَاسم ابنُ عَسَاكِرٍ، من طريق الحَسَنِ بن عَرَفَةَ، حدّثنا هُشَيْم، عن يُونس، عن الحَسَنِ، عن أنسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كرامتي على ربي عزَّ وجلَّ أنّي وُلِدْتُ مختونًا لم يرَ أحدٌ سَوْأَتِي» ١. وفي إسناده إلى الحَسَنِ بنِ عرفةَ عِدَّةُ مجَاهِيْل. قال أبو القاسم ابنُ عَسَاكِر: وقد سرقه ابنُ الجَارُودِ، وهو كذَّابٌ، فَرَواهُ عنِ الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ ٢. ومما احتجَّ به أرباب هذا القول: ما ذكره محمَّدُ بنُ عليٍّ التّرْمِذِيُّ ٣ في معجزات النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ومنها: أن صفيَّةَ بنتَ عبدِ المطَّلب قالت: أردتُ أن أعْرِفَ أذكرٌ هو أم أُنثى، فرأيتُه مختونًا. وهذا الحديث لا يثبت، وليس له إسنادٌ يُعرَفُ به.
١ تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣/ ٤١٣. ٢ الموضع السابق نفسه. وجاء في البداية والنهاية لابن كثير ٣/ ٣٨٨: «قلت ـ أي ابن كثير ـ قد رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية مسألة في ذلك، فردَّ هذه السياقات كلها وضعّفها، وجعل بعضها موضوعًا. وقال: الصحيح أنه إنما خُتن كما تختن الغلمان، ختنه جدُّه عبدالمطلب، وعمل له دعوة جمع عليها قريشًا. والله أعلم». ٣ محمد بن علي بن الحسن بن بشر، المشهور بـ الحكيم الترمذي، توفي نحو (٣٢٠ هـ) ومن كتبه: (نوادر الأصول في أحاديث الرسول) و (الصلاة ومقاصدها) و (بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب). انظر: الأعلام للزركلي: ٦/ ٢٧٢.