357 · ص308 · جالكتاب
الباب العاشر
في حُكمِ ثَقبِ أُذنِ الصَّبيِّ والبنتِ ١
أمَّا أُذُن البنتِ، فيجوز ثَقْبُها للزِّينة. نصَّ عليه الإمام أَحْمَد، ونصَّ على كراهته في حقِّ الصبيِّ ٢.
والفرق بينهما: أنَّ الأنثَى محتاجةٌ ٣ للحِلْيَة، فثَقْبُ الأذُن مصلحةٌ في حقِّها، بخلاف الصبيِّ، وقد قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعَائِشَةَ في حديث أمِّ زَرْعِ: «كنتُ لكِ كأَبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ» ٤. مع قولها: أَنَاسَ من حُلِيٍّ أُذنيَّ، أي ملأها من الحلي، حتى صار ينوس فيها، أي: يتحرك ويجول.
وفي «الصحيحين» لما حرَّض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - النساء على الصدقة، جعلت المرأة تلقي خُرْصَهَا ... الحديث ٥. و «الخُرْصُ»: هو الحَلْقة
١ في «أ، ج»: الأنثى. وسقطت كلمة (حكم) من العنوان في «ج».
٢ وانظر: المستوعب للسامري: ١/ ٢٦٧، والآداب الشرعية لابن مفلح: ٣/ ٣٥٦، وجامع أحكام الصغار للأسروشني: ١/ ٢١٥.
٣ في «ج»: تحتاجه.
٤ قطعة من حديث أخرجه البخاري في النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل: ٩/ ٣٤٥، ومسلم في فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع: ٤/ ١٨٩٦، برقم (٢٤٤٨).
٥ عن ابن عبَّاسٍ أنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يومَ الفطرِ ركعتَينِ لم يصلِّ قبْلها ولا بعدَها ثمَّ أَتى النِّساءَ ومعه بلال فأمَرهُنَّ بالصَّدقةِ فجعلن يُلقينَ، تُلْقِي المرأةُ خُرْصَها وسِخَابَها.
أخرجه البخاري في العيدين، باب الخطبة بعد العيد: ٢/ ٤٥٣، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صلاة العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها: ٢/ ٦٠٢ برقم (٨٨٤).