← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
سعيد بن وهف القحطاني الرقائق والآداب والأذكار 1440 هـ
A− A+
1237 · ص1205 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= و (٢٧٩٣) و (٣٢٢٩) و (٣٢٥٤)] وأقرب هذه الأحاديث لحديثنا هذا من حيث المعنى هو الحديث الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر: «لقاب قوس في الجنة ... » الحديث (٢٧٩٣) فركب فليح إسناد هذا على متن ذاك، فانقلب بذلك ال؟ إسناد عليه، وجعل عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء ابن يسار، والله أعلم. - وللحديث شاهدان: - الأول: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل مرفوعًا. - أخرجه الترمذي (٢٥٣٠). وابن ماجه (٤٣٣١). وأحمد (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١). وعثمان ابن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (٤٣). - واختلف فيه على زيد بن أسلم: ١ - فرواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق. التقريب (٦١٥)] وهشام بن سعد [صدوق له أوهام. التقريب (١٠٢١)] وحفص بن ميسرة [ثقة ربما وهم. التقريب (٢٦٠)] ثلاثتهم عن زيد به هكذا. ٢ - وخالفهم: هماما بن يحيى [ثقة ربما وهم. التقريب (١٠٢٤)] فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت مرفوعًا بنحوه مختصرًا. - أخرجه الترمذي (٢٥٣١). والحاكم (١/ ٨٠). وابن خزيمة في التوحيد (١٠٧). والضياء في المختارة (٨/ ٣٢٧ و ٣٢٨/ ٣٩٤ - ٣٩٨). وأحمد (٥/ ٣١٦ و ٣٢١). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣). وعبد بن حميد (١٨٢). - فجله همام من مسند عبادة فوهم؛ والصواب: ما رواه الجماعة. - قال الترمذي- مرجحًا رواية الجماعة-[تحفة الأحوذي (٧/ ٢٠٠)]: «هكذا روى هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، وهذا عندي أصح من حديث همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر». - ومن مرجحات رواية الجماعة أيضًا: أن زيد بن أسلم: مدني؛ فرواه عنه مدنيان- من أهل بلده- وهما الدراوردي وهشام بن سعد، وتابعهم عليه أحد الغرباء وهو حفص بن ميسرة الصنعاني نزيل عسقلان، وخالفهم في ذلك أحد الغرباء وهو هماما فإنه بصري، وأهل بلد الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، فكيف إذا تابعهم عليه بعض الغرباء! والحديث الذي اشتهر في بلده وخارجها أولى من الذي لم يعرف إلا خارجها. والله أعلم. - الشاهد الثاني: يرويه محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًا على الله عز وجل أن يغفر له هاجر أو=
1238 · ص1207 · ج3
تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يكثر في دعائه أن يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مقلب القلوب ثبت قلبي عَلَى دينك» قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْ إن القلوب لتتقلب؟! قَالَ: «نعم، مَا من خلق الله، من بني آدم، من بشر إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فَإِنْ شاء الله- عَزَّ وَجَلَّ- أقامه، وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله رَبَّنَا أن لَا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمه إنه هُوَ الوهاب» قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بِهَا لنفسي. قَالَ: «بلى، قولي: اللَّهُمَّ رب محمد النبي! اغْفِرْ لِي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن مَا أحييتنا» ١ .
١ أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٢) بلفظه، و (٦/ ٢٩٤) مختصرًا. وعبد بن حميد (١٥٣٤) بنحوه. وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٢١٤/ ٦٦٥٢) بنحوه. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٨/ ٧٨٥ و ٧٨٦). وفي الدعاء (١٢٥٨) بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب». - من طريق عبد الحميد بن بهرام قال: حدثني شهر بن حوشب .. فذكره. - وقد رواه عن شهر: ١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب». - أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٨١). ٢ - أبو كعب عبد ربه بن عبيد صاحب الحرير بنحوه إلى قوله: «فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ». - أخرجه الترمذي (٣٥٢٢). وأحمد (٦/ ٣١٥). والطيالسي (١٦٠٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢١٠). وفي الإيمان (٥٦). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٣ و ٢٣٢) مختصرًا. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٤/ ٧٧٣) مختصرًا، وفي الدعاء (١٢٥٧). ٣ - مقاتل بن حيان بنحوه إلى قوله: «ما شاء أزاغ، وما شاء أقام». - أخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٨١). - فعبد الحميد بن بهرام وإن انفرد بهذه الزيادة من قوله: «فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا .. » إلى قوله: «وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا» فقد تابعه على بعضها [من قوله: «فنسأل الله ربنا ... » إلى قوله: «إنه هو الوهاب»] عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين- وهو ثقة أخرج له الجماعة التقريب (٥٢١) -.=
→ السابق 1237–1238 / 1335 التالي ←