← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطب النبوي لابن القيم
ابن القيم الطب 751 هـ
A− A+
307 · ص309
وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِنْ أَلْطَفِ الْأَغْذِيَةِ، وَأَسْرَعِهَا انْفِعَالًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم كان يكثر من أكله. فصل [في المحاذير] وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّ أَخْتِمَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ بِفَصْلٍ مُخْتَصَرٍ عَظِيمِ النَّفْعِ فِي الْمَحَاذِرِ، وَالْوَصَايَا الْكُلُّيَّةِ النَّافِعَةِ لِتَتِمَّ مَنْفَعَةُ الْكِتَابِ، وَرَأَيْتُ لابن ماسويه فَصْلًا فِي كِتَابِ «الْمَحَاذِيرِ» نَقَلْتُهُ بِلَفْظِهِ، قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَلِفَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنِ افْتَصَدَ، فَأَكَلَ مَالِحًا فَأَصَابَهُ بَهَقٌ أَوْ جَرَبٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ جَمَعَ فِي مَعِدَتِهِ الْبَيْضَ وَالسَّمَكَ، فَأَصَابَهُ فَالِجٌ أَوْ لَقْوَةٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَهُوَ ممتلىء، فَأَصَابَهُ فَالِجٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ جَمَعَ فِي مَعِدَتِهِ اللَّبَنَ وَالسَّمَكَ، فَأَصَابَهُ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ أَوْ نِقْرِسٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ جَمَعَ فِي مَعِدَتِهِ اللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ، فَأَصَابَهُ بَرَصٌ أَوْ نِقْرِسٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نفسه. ومن احتلم، فلم يغتسل حتى وطىء أَهْلَهُ، فَوَلَدَتْ مَجْنُونًا أَوْ مُخَبَّلًا، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ أَكَلَ بَيْضًا مَسْلُوقًا بَارِدًا، وَامْتَلَأَ مِنْهُ، فَأَصَابَهُ رَبْوٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. وَمَنْ جَامَعَ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى يَفْرُغَ، فَأَصَابَهُ حَصَاةٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.