← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
86 · ص86
وقد كذبهم القرآن والسنة بحمد الله، قال الله - عز وجل -: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة:٦] ولم يقل: حتى يسمع حكاية كلام الله. وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف:٢٠٤]، فأخبر أن السامع إنما يسمع إلى القرآن، ولم يقل: إلى حكاية القرآن. وقال تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء:٤٥]، وقال - عز وجل -: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف:٢٩]. ومثل هذا في القرآن كثير، من تدبره عرفه. وجاء في سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وكلام الصحابة والتابعين، وفقهاء المسلمين، رحمة الله عليهم أجمعين، ما يوافق القرآن ويضاهيه، والحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون.