109 · ص70 · ج1
وإنَّما خصَّ هؤلاء الأربعة بالذِّكر لأنَّهم من رؤوس الكفرة.
وفيه نكتةٌ بديعة، وهي ١: أنَّ تارك المحافظة على الصَّلاة إمَّا أنْ يشغله ٢ ماله، أو ملكه، أو رياسته، أوتجارته؛ فمَنْ شَغَلَه عنها مالُه فهو مع قارون، ومن شَغَلَه عنها ملكُه ٣ فهو مع فرعون، ومن شَغَلَه عنها رياستُه ـ من وزارةٍ أوغيرها ـ ٤ فهو مع هامان ٥، ومن شَغَلَه عنها تجارتُه فهو مع أُبَيِّ بن خلف.
الدَّليل الخامس: ما رواه عُبادة بن الصَّامت قال: أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا تُشْركُوا بالله شيئًا، ولا تتركوا الصَّلاة عمدًا ٦؛ فمن تركها عمدًا متعمِّدًا فقد خَرَج من ٧ المِلَّة". رواه عبدالرحمن بن أبي حاتم في "سُنَنه" ٨.
١ ض وهـ وط: "وهو".
٢ ض: "شغله". س زيادة: "عنها".
٣ هـ: "رياسة ملكه".
٤ "رياسته" ليس في هـ. وفي ط: "رياسة وزارة".
٥ س زيادة: "وزير فرعون".
٦ "عمدًا" ليست في ض.
٧ "عمدًا" ليست في ض، وليس في س: "متعمِّدًا"، وفيه: "خرج عن .. ".
٨ تقدَّم الكلام عن سنن ابن أبي حاتم (ص/٢٣). والحديث قد أخرجه من طريق ابن أبي حاتم اللَّالكائيُّ في شرح الاعتقاد (١٥٢٢). ... =
= ... وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٧٥) معلَّقًا، والشَّاشي في مسنده (٣/ ٢١١)، والضِّياء في المختارة (٨/ ٢٨٧)، وابن نصر في تعظيم قدر الصَّلاة (٩٢٠) وغيرهم، كلُّهم من طريق يزيد بن قوذر عن سلمة بن شريح عن عبادة رضي الله عنه به.
قال البخاري عقب سياقه: "لا يُعْرَف إسناده"، وقال الذَّهبي عن "سلمة بن شريح" في الميزان (٢/ ١٩٠) والمغني (١/ ٢٧٥): "لا يُعْرَف"، وذكره ابن حبَّان في الثِّقات (٤/ ٣١٨). وقد ذكر العراقي هذا الحديث في ترجمة سلمة في ذيل الميزان (ص/٢٧٤)، وقال: "من عدا سلمة بن شريح فثقات". وبنحوه في مجمع الزَّوائد (٤/ ٢١٦).