118 · ص79 · ج1
الإسلام لمن ترك الصَّلاة"، ثم دعا بوَضُوءٍ، فتوضَّأ وصلَّى. وذكر القصَّة ١.
فقال هذا بمحضرٍ من الصَّحابة، ولم ينكروه عليه. وقد تقدَّم مثل ٢ ذلك عن معاذ بن جبل، وعبدالرحمن بن عوف، وأبي هريرة، ولا يُعلَم عن صحابيٍّ خلافهم.
وقال الحافظ عبدالحق الإشبيلي رحمه الله في كتابه في الصَّلاة: "ذهب جملةٌ من الصَّحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى تكفير تارك الصَّلاة متعمدًا؛ لتركها حتى يخرج جميع وقتها، منهم: عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وعبدالله بن مسعود، وابن عباس، وجابر، وأبو الدَّرداء رضي الله عنهم، وكذلك رُوِي عن علي بن أبي طالب ٣، هؤلاء من الصَّحابة.
ومِن غيرهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبدالله بن
١ أخرجه بنحوه عبدالرزاق (٥٨١) من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباسٍ رضي الله عنه. وقد أخرج القِصَّة من طرقٍ وسياقات أخرى ابن سعدٍ في طبقاته (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١). وقد تقدَّم تخريجه أيضًا (ص/١٤) من حديث المسور ابن مخرمة مختصرًا.
٢ ض: "قبل".
٣ ط زيادة: "كرَّم الله وجهه".