178 · ص139 · ج1
فرائضه ١؟ هذا والله ما لا سبيل لكم إليه ألبتَّة حتى تقوم السَّاعة!
ونحن نُوْجِدُكم عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قلناه، وخلاف قولكم.
فصلٌ
في قول أبي بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه، الذي لم يُعْلَم ٢ أنَّ أحدًا من الصَّحابة أنكر عليه.
قال عبدالله بن المبارك ٣: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن [زبيد] ٤: أنَّ أبا بكرٍ قال لعمر بن الخطاب: "إنِّي موصيك بوصيَّةٍ إنْ حفظتها. إنَّ لله حقًّا بالنَّهار لا يقبله باللَّيل، و [إنَّ] ٥ له حقًّا باللَّيل لا يقبله بالنَّهار. وإنَّها لا ٦ تُقْبَل نافلةٌ حتى تُؤدَّى الفريضة.
وإنَّما ثقلت موازين مَن ثقلت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم في الدُّنيا الحق، وثقله ٧ عليهم. وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلَّا الحق أنْ يكون ثقيلًا.
١ هـ: "فرضه"، ط: "فريضة".
٢ س: "نعلم".
٣ في الزُّهد له (٩١٤).
٤ في النسخ كلها "زيد"، وهو تحريفٌ، إذ هو اليامي، وهو على الصواب في الزهد (٩١٤)، وسيأتي كذلك في رواية هناد.
٥ الزيادة من كتاب الزهد.
٦ ض وس: "وإنها لن".
٧ س: "ثقلت".