190 · ص151 · ج1
لا يجزيه عندنا ١!
فخالف في المسألتين ٢ جمهور العلماء، وظنَّ أنه يستتر ٣ في ذلك بروايةٍ شاذَّةٍ، جاءت عن بعض التَّابعين ٤، وشذَّ فيها ٥ عن جماعة علماء ٦ المسلمين، وهو محجوجٌ بهم، مأمورٌ باتِّباعهم.
فخالف هذا الظَّاهري طريق النَّظر والاعتبار، وشذَّ عن جماعة علماء الأمصار، ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليلٍ يصحُّ في العقول.
ومن الدَّليل على ٧ أنَّ الصَّلاة تُصلَّى وتُقْضَى بعد خروج وقتها كالصِّيام سواء، وإن كان إجماع الأمَّة الذين ٨ أُمِر من شذَّ عنهم
١ "ناسيًا" ليست في ض وهـ وط، وفي س: "أن قتل الصيد ناسيًا لا .. ". والتصويب من الاستذكار (١/ ٣٠٢). ولعلَّ مراده بقوله: "لا يجزيه عندنا" أي: فدية قتل الصيد في الإحرام. وانظر كلام ابن حزمٍ في هذه المسألة في المحلَّى (٧/ ٢١٤).
٢ ض وس: "المسلمين".
٣ س: "يسير".
٤ يُنْظَر: المحلَّى (٢/ ٢٣٨ - ٢٤١).
٥ س: "التابعين فيها وشذ". وفي ض و هـ و ط والاستذكار (١/ ٣٠٢): "شذ" دون واو.
٦ ض وهـ وط: "من علماء". وفي الاستذكار (١/ ٣٠٢): "عن جماعة المسلمين".
٧ "على" ليست في هـ.
٨ هـ وط: "الذي".