← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
410 · ص371 · ج1
وكذلك قوله: «والصَّلوات»؛ فإنَّه لا يستحق أحدٌ الصَّلاة إلَّا الله - عز وجل -، والصَّلاة ١ لغيره من أعظم الكفر والشِّرك به. وكذلك قوله: «والطَّيِّبات»، هي صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ ٢؛ أي: الطَّيِّبات من الكلمات ٣ والأفعال والصِّفات والأسماء لله وحده ٤. فهو طيِّبٌ، وكلامه طيِّبٌ ٥، وأفعاله طيِّبةٌ، وصفاته أطيب شيءٍ، وأسماؤه أطيب الأسماء، واسمه «الطَّيِّب»، ولا يصدر عنه إلَّا طيِّبٌ، ولا يصعد إليه إلَّا طيبٌّ، ولا يقرب منه إلَّا طيِّبٌ. فكلُّه طيِّبٌ، و {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر/١٠]، وفعله طيِّبٌ، والعمل الطيِّب يعرج إليه. فالطيِّبات كلُّها له، ومضافةٌ ٦ إليه، وصادرةٌ عنه، ومنتهيةٌ إليه. قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله طيِّبٌ لا ٧ يقبل إلَّا طيِّبًا» ٨. وفي حديث رقية
١ ط: «والصلوات». ٢ هـ: «صفته». ط: « .. الموصوف محذوف». ٣ س: «من الكمال». ٤ هـ: «والصفات وكذلك قوله والأسماء الله وحده»! ٥ «وكلامه طيب» ليست في هـ وط. ٦ هـ: «ومضاف». ٧ ض: «ولا». ٨ أخرجه مسلم (١٠١٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.