419 · ص380 · ج1
وتعظيمه وإجلاله.
فالتَّكبير يتضمَّن تفاصيل أفعال الصَّلاة، وأقوالها، وهيئاتها؛ فالصَّلاة من أوَّلها إلى آخرها تفصيلٌ لمضمون «الله أكبر». فلا أحسن من هذا التَّحريم المتضمِّن للإخلاص والتَّوحيد، ومن ١ هذا التَّحليل المتضمِّن للإحسان إلى إخوانه المؤمنين؛ فافتُتِحَت بالإخلاص، وخُتِمَت بالإحسان.
فصْلٌ
قال المكمِّلُون للصَّلاة: فصلاةٌ وُضِعَت على هذا ٢ النَّحو وهذا التَّرتيب، لا يمكن أن يحصل ٣ ما ذكرناه من مقاصدها ـ التي هي ٤ جزءٌ يسيرٌ من قدرها وحقيقتها ـ إلَّا مع الإكمال والإتمام والتمهُّل الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله. ومحالٌ حصول ما ذكرناه مع النَّقر
والتَّخفيف، الذي يرجع ٥ إلى شهوة الإمام والمأمومين. ومن أراد أنْ يصلِّي هذه الصَّلاة الخاصَّة فلا بُدَّ له من مزيد تطويلٍ، وأمَّا الصَّلاة
١ «ومن» من هـ.
٢ ط: «فالصلاة .. على هذه».
٣ هـ وط: «تحصل».
٤ هـ: «هو».
٥ س: «رجع».